سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - مسألة ٢ يستحبّ للوليّ أن يحرم بالصبي غير المميّز بلا خلاف
..........
السعي أو الرمي أو الذبح دون بقيّة الأعمال في الحجّ.
الثالثة: أن يوقع النائب العمل كفاعل و موجد في بدن المنوب عنه فيكون المنوب عنه قابلا للعمل و الفعل و يسند إليه إسناد القابل، كما في غسل الميّت أو تيمّمه و كذا في توضئة المريض أو تيميمه. و كذا في احجاج الصبي و إحرامه و الإطافة به و السعي به كما سيتّضح. و في هذا القسم قد يقال بلزوم نيّة كلّ منهما أو نيّة خصوص المنوب عنه- فيما إذا أمكنه- و إلّا فنيّة النائب. و سيأتي أنّ مقتضى القاعدة في النيابة لزوم نيّة كلّ منهما فيما إذا أمكن ذلك من المنوب عنه، ثمّ إنّ في هذا القسم الأقوى أن ينوي النائب أيضا لأنّه نائب حقيقة للجهة الفاعلية للفعل عن المنوب عنه فلا بدّ من نيّته كما لا بدّ من نيّة المنوب عنه إن أمكن لكونه قابلا أيضا. ثمّ إنّ بحث لزوم واجدية النائب في هذا القسم لشرائط الأداء أو عدم لزومها كما هو الصحيح سيأتي لاحقا.
الرابعة: أن ينوب النائب في الشرط العبادي للعبادة دون نفس العبادة المشروطة و هو و إن لم نجد له مثالا لكنّه ممكن ثبوتا.
و يمكن أن يستفاد من روايتي جميل بن درّاج السابقتين [١]: أنّ من تعذّر عليه الاحرام لمرض أنّه يحرم عنه، فإذا أفاق أتى ببقيّة الأعمال. نعم في إجزاء ذلك عن حجّة الإسلام فيما لو كان مستطيعا قبل طروّ المرض كلام أفتى المحقّق بعدم إجزائه في بحث المواقيت و سيأتي الحديث عنه إن شاء اللّه تعالى.
و لكن الصحيح أنّ هذا مثال للقسم الثالث لا الرابع فتدبّر.
الأمر الثاني: انّ الصبي غير البالغ على ثلاث درجات:
[١] - باب ٢٠، أبواب المواقيت، ح ١- ٤.