سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - مسألة ٢ يستحبّ للوليّ أن يحرم بالصبي غير المميّز بلا خلاف
و المراد بالاحرام به جعله محرما (١) لا أنّ يحرم عنه.
و حكى في كشف اللثام عن المبسوط [١]: أنّ من أتى الميقات و لم يتمكّن من الإحرام لمرض أو غيره أحرم عنه وليّه و جنّبه ما يتجنّبه المحرم.
هذا و قد عنون الأصحاب في بحث الميقات أنّ من عرض عليه مرض أو اغماء أو فقد عقل يحرم عنه وليّه، كما ذكر ذلك المحقّق في المعتبر تبعا لما رواه الشيخ بسند صحيح إلى جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام: في مريض اغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الوقت (أو الموقف) فقال: «يحرم عنه رجل» [٢].
و ما رواه الكليني بسند صحيح عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام- في حديث- قال في مريض اغمي عليه حتى أتى الوقت فقال: «يحرم عليه» [٣].
و يستفاد من هاتين الروايتين بوضوح أنّ ما أفتى به الشيخ الطوسي عامّ يشمل حتى مثل المجنون.
(١) هكذا ورد التعبير في كثير من كلمات الأصحاب و الروايات. و لتنقيح الحال في فعل الاحرام و نيّته و كذا التلبية و بقيّة أفعال الحجّ لا بدّ من ذكر امور:
الأمر الأوّل: انّ الأفعال العبادية يتصوّر الإتيان بها نيابة على أربعة صور:
الاولى: أن يأت النائب بمجموع العمل عن المنوب عنه كما في الحجّ أو العمرة أو الصلاة النيابية.
الثانية: أن يأت النائب بجزء من العمل عن المنوب عنه لا مجموعه، كما في الطواف نيابة أو السعي أو الرمي أو الذبح كذلك، نيابة عمّن عجز عن الطواف أو
[١] - المبسوط، ج ١، ص ٣١٣.
[٢] - باب ٢٠، أبواب المواقيت، ح ٤.
[٣] - باب ٢٠، باب المواقيت، ح ١.