موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٢٢
ولد سنة ثلاث وخمسين وألف بصفاقس.
وأخذ بها عن أبي الحسن الكراي الوفائي، وعن غيره.
وسافر إلى تونس، وقرأ بها على: عاشور القسنطيني، وسليمان الأندلسي، ومحمد القروي.
ثمّ ارتحل إلى مصر، فالتحق بالأزهر، ولازم جماعة من المشايخ في فنون العلم، منهم: محمد بن عبد اللّه الخرشي، وإبراهيم الشبرخيتي، وإبراهيم بن محمد ابن عيسى المأموني الشافعي، ويحيى بن محمد الشاوي،وعلي الشبراملّسي، وأحمد البشبيشي، وأحمد العناني الكناني، و عبد السلام اللقاني.
وعاد إلى بلده صفاقس، واتخذ من دار سكناه مدرسة للتعليم، وواظب هو على إلقاء الدروس فيها، وعلى القيام بشؤون الطلبة الذين توافدوا عليه من مناطق عديدة من البلاد التونسية وغيرها.
ثمّ وشي به إلى السلطة بأنّه يتآمر على قلبها، ففرّ متنكّراً، وسُجن أتباعه ونُكّل بهم، ثمّ عُفي عنه، فعاد إلى بلده.
وقد أخذ عن المترجم عدّة، منهم: ابنه أحمد، وأحمد المؤدب الشرفي، وأبو الحسن علي المؤخر التميمي، وعلي بن خُلَيْفة المساكني، وأحمد بن محمد العجمي المكني، ومحمد الحركافي، و عبد السلام بن عثمان التاجوري.
وألّف كتباً ورسائل، منها: تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين (مطبوع) في التجويد، غيث النفع في القراءات السبع(مطبوع)، مؤلَّف في المناسك، مقدمة في الفقه والتوحيد، الهدى والتبيين فيما فِعلُه فرض عين على المكلّفين لم يتم وهو شرح على المقدمة المذكورة، رسالة في تحريم الدخان، المنقذ من الوحلة في معرفة السنين وما فيها والأوقات والقبلة، معين السائلين من فضل ربّ العالمين في الأدعية