موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٩٨
وأخرج في الصفحة ٢٢ من الجزء ٨ عن مكحول انّ عبادة بن الصامت ـ رضي اللّه عنه ـ دعا نبطياً يمسك له دابته عند بيت المقدس، فأبى، فضربه فشجّه، فاستعدى عليه عمر بن الخطاب ـ رضى اللّه عنه ـ فقال له: ما دعاك إلى ما صنعت بهذا؟ فقال: يا أمير الموَمنين أمرته أن يمسك دابتي فأبى وأنا رجل فيّ حدّة فضربته، فقال: اجلس للقصاص، فقال زيد بن ثابت: أتقيد عبدك من أخيك؟ فترك عمر ـ رضى اللّه عنه ـ القود وقضى عليه بالدية.
وكان ابن عباس يرد على زيد قوله في الفرائض، فمن ذلك قوله:
إن شاء، أو قال: من شاء باهلته، إنّ الذي أحصى رمل عالج عدداً أعدل من أن يجعل في مال نصفاً و نصفاً وثلثاً، هذا النصفان قد ذهبا بالمال، فأين موضع الثلث؟ [١]".
وقوله: ألا يتقي اللّه زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابناً، ولا يجعل أبا الاَب أباً[٢].
اختلف في وقت وفاة زيد، فقيل: مات سنة خمس وأربعين، وقيل: اثنتين، وقيل سنة ثلاث وأربعين، وقيل: بل مات في سنة احدى أو اثنتين وخمسين وقيل غير ذلك.
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢٠|٢٥، ٢٧. و (عالج): موضع به رمل معروف. وقد روى البيهقي في «السنن الكبرى»: ٦|٢٥٣ أنّ أوّل من أعال الفرائض زيد بن ثابت، وروى عن ابن عباس أنّ أوّل من أعال الفرائض عمر بن الخطاب.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢٠|٢٥، ٢٧. و (عالج): موضع به رمل معروف. وقد روى البيهقي في «السنن الكبرى»: ٦|٢٥٣ أنّ أوّل من أعال الفرائض زيد بن ثابت، وروى عن ابن عباس أنّ أوّل من أعال الفرائض عمر بن الخطاب.والذي يذهب إليه الشيعة الاِمامية أنّ السهام لا تعول، أي لا تزيد على الفروض الستة التي ذكرها اللّه تعالى في القرآن الكريم وهي الثلثان والنصف والثلث والربع والسدس والثمن، وبه قال ابن عباس وعطاء بن أبي رباح ... وعن أبي جعفر الباقر - عليه السّلام- قال: إنّ السهام لا تعول. انظر «تهذيب» الاَحكام للشيخ الطوسي ٩| الحديث ٩٥٨، كتاب الفرائض والمواريث.