موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥٣٧
الشهداء في التشيّع، كان عبداً لامرأة من بني أسد، واشتراه علي - عليه السّلام- منها، وأعتقه، ثم كان أثيراً عنده.
وكان أمير الموَمنين - عليه السّلام- يمير ميثماً بنفيس العلوم ويطلعه على الاَسرار حتى أنّه كان يذكر له دوماً ما يصنعه به ابن زياد من فظيع الاَعمال وهو يقول: «هذا في اللّه قليل»، وكان يصحبه أحياناً عند المناجاة في الخلوات، وعند خروجه في الليل إلى الصحراء فيستمع ميثم منه الاَدعية والمناجاة.
وقد عدّ ميثم أيضاً من أصحاب الاِمامين الحسن والحسين (عليهما السّلام).
وكان خطيباً، متكلّماً، مفسّـراً، وله كتاب في الحديث ينقل عنه الشيخ أبو جعفر الطوسي (المتوفى ٤٦٠ هـ) في أماليه، وأبو عمرو الكشّـي [١]في كتاب الرجال، وصاحب كتاب بشارة المصطفى، وكثيراً ما يقول وجدت في كتاب ميثم التمار كذا.
روي أنّ ميثم قال لابن عباس ـ وكان ميثم خرج من الكوفة إلى العمرة ـ: سلني ما شئت من تفسير القرآن فإنّي قرأت تنزيله على أمير الموَمنين (عليه السّلام) وعلّمني تأويله، فأقبل ابن عباس يكتب.
وكان ميثم من المجاهرين في حب أهل البيت - عليهم السّلام- وبيان فضائلهم، ولما استشهد مسلم بن عقيل بن أبي طالب سفير الاِمام الحسين (عليه السّلام) إلى الكوفة، حبس عبيد اللّه بن زياد والي الكوفة ميثماً ثم أمر به فصلب على خشبة، فجعل يحدّث بفضائل بني هاشم ومخازي بني أمية، فقيل لابن زياد: قد فضحكم هذا العبد، فقال: الجموه، فكان أوّل من أُلجم في الاِسلام، ثم طُعن في اليوم الثالث بحربة فمات، وكان استشهاده قبل قدوم الاِمام الحسين - عليه السّلام- العراق بعشرة أيام.
[١]محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي من أعلام الاِمامية في النصف الاَوّل من القرن الرابع.