موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥٢٧
وخبّاب بن الارت، وعائشة، ومعقل بن سنان وغيرهم.
حدّث عنه: إبراهيم النخعي، وعُبيد بن نُضْيلة، والشعبي، وأبو وائل، وأبو الشعثاء المحاربي، وآخرون.
وعداده في كبار التابعين وفي المخضرمين الذين أسلموا في حياة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقد جرح في القادسية فشُلّت يده وأصابته آمّة، ولم يشهد مع الاِمام علي - عليه السّلام- صفّين، وقيل: شهد صفّين فوعظ وخوّف ولم يقاتل. ثمّ شهد قتال الحرورية مع الاِمام علي - عليه السّلام- واستغفر اللّه من تأخّره عن علي - عليه السّلام- .
وكان مسروق أحد أصحاب عبد اللّه بن مسعود الذين يقرأون ويفتون.
عن الشعبي قال: كان أعلم بالفتوى من شريح. وعن محمد بن المنتشر قال: كان مسروق إذا خرج يخرج بِلَبِنة يسجد عليها في السفينة.
مجالد: عن الشعبي، عن مسروق، قالت عائشة: يا مسروق إنّك من ولدي، وإنّك لمن أحبّهم إليّ، فهل لك علمٌ بالمُخْدَج [١]
توفّي سنة ثلاث وستين، وقيل اثنتين وستين ويقال: إنّ قبره بالسلسلة بواسط.
ونقل عنه الشيخ الطوسي في «الخلاف» أربع فتاوى، منها:
[١]خبر المُخدج أخرجه مسلم في صحيحه (١٠٦٦) (١٥٥)، وابن ماجة (١٦٧) وأبو داود (٤٧٦٣) في سننه. وفيه: ذكر عليٌّ ـ رضي اللّه عنه ـ أهل النهروان فقال: فيهم رجل مُودن اليد أو مُثدَن اليد أو مُخدج اليد، لولا أن تبطروا لاَنبأتكم ما وعد اللّه الذين يقتلونهم.وقال الثعالبي في ثمار القلوب ص ٢٣٢ كما نقله صاحب الغدير : ١|٢١٧: ذو الثُديَّة شيخ الخوارج وكبيرهم الذي علّمهم الضلال، وكان النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أمر بقتله وهو في الصلاة فكعّ عنه أبو بكر وعمر ـ رضي اللّه عنهما ـ ، فلما قصده عليّ ـ رضي اللّه عنه ـ لم يره، فقال له النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : أما إنّك لو قتلته لكان أوّل فتنة وآخرها. ولما كان يوم النهروان وجد بين القتلى، فقال عليّ ـ رضي اللّه عنه ـ: ائتوني بيده المخدجة، فأُتي بها فأمر بنصبها.