موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥٠٦
أصحابه، وشهد معه وقعتي الجمل وصفين، وكان قائداً حربياً مظفراً، وتميز يوم صفين، وأشرف يومئذ على معسكر معاوية ليدخله، وكاد أن يهزمَ معاوية، فحمل عليه جماعة من أصحاب الاِمام - عليه السّلام- الذين صاروا خوارج فيما بعد لما رأوا مصاحف أهل الشام قد رُفعت ـ خديعة ومكيدة ـ يدعون إلى كتاب اللّه، وما أمكنه مخالفة أمير الموَمنين ـ لما اضطرّ للتحكيم ـ فكفّ.
وكان للاَشتر في العلم الحظ الاَوفر والنصيب الاَوفى فقهاً وحديثاً، وكان شاعراً حماسياً مُجيداً، وخطيباً مِصقعاً، ولكن غطّى على صفاته صفة البطولة والشجاعة التي أدهشت العقول وحيّرت الاَفكار [١]
قال ابن حجر: روى عن: عمر وعلي وخالد بن الوليد وأبي وأُم ذر .
وعنه: ابنه إبراهيم وأبو حسان الاَعرج وكنانة مولى صفية وعبد الرحمان بن يزيد وعلقمة بن قيس ومخرمة بن ربيعة النخعيون، وعمرو بن غالب الهمداني.
وقال أيضاً: وقد وقع له ذكر ضمن أثر علّقه البخاري في صلاة الخوف، قال: قال الوليد: ذكرت للاَوزاعي صلاة شرحبيل بن السمط وأصحابه على ظهر الدابة فقال كذلك الاَمر عندنا إذا تخوّف الفوت. وهذا الاَثر رواه عمرو بن أبي سلمة عن الاَوزاعي، قال: قال شرحبيل بن السمط لاَصحابه: لا تصلّوا صلاة الصبح على ظهر، فنزل الاَشتر فصلّـى على الاَرض، فأنكر عليه شرحبيل، وكان الاَوزاعي يأخذ بهذا في طلب العدو .
[١]انظر «قائد القوات العلوية مالك الاَشتر النخعي» ص ٣.