موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٩٤
قال أبو عبيدة: ما كنّا نفقد في كل يوم راكباً من ناحية بني أُمية ينيخ على باب قتادة فيسأله عن خبر أو نسب أو شعر، وكان قتادة أجمع الناس.
عن قتادة، قال: ما أفتيتُ برأي منذ ثلاثين سنة.
نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب «الخلاف» أربع عشرة فتوى.
روى عبد الرزاق الصنعاني عن معمر عن قتادة في رجل سرق وشرب ثم قَتل، تُقام عليه الحدود ثم يُقتل [١]
وروى أيضاً عن معمر عن قتادة وعطاء الخراساني والكلبي قالوا في هذه الآية: "إنَّما جَزَاوَُا الّذينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ ورَسُولَهُ" [٢]قالوا: هذه في اللّص الذي يقطع الطريق، فهو محارب، فإن قَتل وأَخذ مالاً صُلب، وإنْ قتل ولم يأخذ مالاً قُتل، وإن أخذ مالاً ولم يقتل قُطعت يده ورجله، فإن أُخذ قبل أن يفعل شيئاً من ذلك نُفي [٣]
ومن كلام قتادة: تكرير الحديث في المجلس يُذهب نوره، وما قلتُ لاَحد قط: أعِدْ عليَّ.
وقال: إنّ الرجل ليشبع من الكلام كما يشبع من الطعام.
وفي قوله تعالى: "إنّما يَخْشَى اللّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَماء" [٤]قال قتادة: كفى بالرهبة علماً، اجتنبوا نقض الميثاق، فانّ اللّه قدّم فيه وأوعد، وذكره في آيٍ من القرآن تقدمةً ونصيحة وحجة، اياكم والتكلّف والتنطّع والغلوَّ والاعجاب بالاَنفس، تواضعوا للّه، لعل اللّه يرفعكم.
توفي بواسط سنة سبع عشرة ومائة، وقيل: ثماني عشرة.
[١]المصنّف: ١٠|٢٠ برقم ١٨٢٢٤.
[٢]المائدة: ٣٣.
[٣]المصدر نفسه: ١٠٨ برقم ١٨٥٤٢.
[٤]فاطر: ٢٨.