موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٨
في أمر الخلافة حين اجتمعوا في السقيفة وجرت بينهما أُمور، ثم قام عمر وأبو عبيدة فبايعا أبا بكر، ثمّ بايعه أيضاً بشير بن سعد الخزرجي.
ولما رأت الاَوس ما صنع بشير بن سعد وما تدعو إليه قريش وما تطلب الخزرج من تأمير سعد بن عبادة قال بعضهم لبعض وفيهم أسيد بن حُضير : واللّه لئن وليتها الخزرج عليكم مرة لا زالت لهم عليكم بذلك الفضيلة ولا جعلوا لكم معهم فيها نصيباً أبداً فقوموا فبايعوا أبا بكر فقاموا إليه فبايعوه فانكسر على سعد بن عبادة وعلى الخزرج ما كانوا أجمعوا له من أمرهم [١]
وكان لاَُسيد في تلك البيعة أثر عظيم، فكان أبو بكر يكرمه ولا يقدّم عليه أحداً من الاَنصار .
وفي سيرة ابن هشام ٤|٣٠٦: قال ابن إسحاق: ولما قُبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) انحاز هذا الحيّ من الاَنصار إلى سعد بن عبادة ... واعتزل عليّ [٢]... وانحاز بقية المهاجرين إلى أبي بكر وانحاز معهم أسيد بن حضير في بني عبد الاشهل.
روى أسيد عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .
روى عنه: كعب بن مالك، وأنس بن مالك، وعائشة، وغيرهم.
وعُدّ من المقلّين في الفتيا من الصحابة.
رُوي أنّه كان يوَمّ قومه فاشتكى، فصلّـى بهم قاعداً فصلّوا وراءه قعوداً.
توفّي سنة عشرين، وقيل: احدى وعشرين، وحمل عمر بن الخطاب السرير حتى وضعه بالبقيع وصلّى عليه.
[١] انظر تاريخ الطبري: ٢|٤٥٨ حوادث سنة ١١.
[٢] لم يشهد الاِمام علي - عليه السّلام- السقيفة إذ كان دائباً في جهاز رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . فقالت الاَنصار أو بعض الاَنصار لا نبايع إلاّ علياً. قال الزهري: بقي علي وبنو هاشم والزبير ستة أشهر لم يبايعوا أبا بكر حتى ماتت فاطمة ـ رضي اللّه عنها ـ فبايعوه. انظر الكامل لابن الاَثير: ٢|٣٢٥ و ٣٣١ حديث السقيفة وخلافة أبي بكر.