موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٦٤
اعجلوا فما أراكم تدركونهم، فانتدب منهم ثمانمائة رأسهم عطية بن سعد العوفي، حتى دخلوا مكة فكبّـروا تكبيرة سمعها ابن الزبير فانطلق هارباً، فأخرجوا ابن الحنفية ومن معه وأنزلوهم مِنى [١]
ثم خرج عطية مع ابن الاَشعث على الحجاج، فلما انهزم جيش ابن الاشعث هرب عطية إلى فارس فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم الثقفي أن: ادعُ عطية فإن لعن علي بن أبي طالب، وإلاّ فاضربه أربعمائة سوط، واحلق رأسه ولحيته، فأبى عطية أن يفعل، فضربه ابن القاسم السّياط وحلق رأسه ولحيته، واستقر بخراسان بقية أيام الحجاج، فلما ولي العراق عمر بن هُبيرة أذن له في القدوم فعاد إلى الكوفة.
روى الواحدي (المتوفى ٤٦٨ هـ) من طريق عطية عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية "يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إليكَ مِنْ رَبِّكَ" [٢]يوم غدير خمّ في علي بن أبي طالب ـ رضي اللّه عنه ـ [٣]
ولعطية العوفي تفسير القرآن الكريم، وقيل إنّ تفسيره في خمسة أجزاء [٤].
توفّي بالكوفة سنة احدى عشرة ومائة، وقيل: سنة سبع وعشرين ومائة.
[١]انظر طبقات ابن سعد ٥|١٠٠، وسير أعلام النبلاء ٤|١١٨، كلاهما في ترجمة محمد بن الحنفية، والخبر طويل.
[٢]المائدة: ٦٧.
[٣]أسباب النزول: ١١٥، وقال الشيخ محمد عبده في تفسيره للآية الكريمة: روى ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري أنّها نزلت يوم غدير خمّ في علي بن أبي طالب. المنار: ٦|٤٦٣.
[٤]انظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٤%٢٨٣.