موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٥٣
وله شعر. وهو القائل: لا بد للمصدور من أن ينفث.
قال الزهري: سمعت من العلم شيئاً كثيراً فظننتُ أني قد اكتفيتُ حتى لقيت عبيد اللّه فإذا كأنّـي ليس في يدي شيء.
قال عمر بن عبد العزيز: كنت غلاماً أقرأ القرآن على بعض ولد عتبة بن مسعود، فمرّ بي يوماً وأنا ألعب مع الصبيان ونحن نلعن علياً، فكره ذلك ودخل المسجد، فتركت الصبيان وجئت إليه لاَدرس عليه وردي، فلما رآني قام فصلى وأطال في الصلاة ـ شبه المعرض عني ـ حتى أحسست منه بذلك، فلما انفتل من صلاته كلح في وجهي، فقلت له: ما بال الشيخ؟ فقال لي: يا بني أنت اللاّعن علياً منذ اليوم؟ قلت: نعم، قال: فمتى علمت انّ اللّه سخط على أهل بدر بعد أن رضي عنهم، فقلت: يا أبت، وهل كان عليّ من أهل بدر؟ فقال: ويحك، وهل كانت بدر كلّها إلاّ له، فقلت: لا أعود، فقال: اللّهَ انّ لا تعود. قلت: نعم، فلم ألعنه بعدها [١]
توفّي قبل علي بن الحسين السجاد - عليه السّلام- سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك.
له في «الخلاف» مورد واحد في الفتاوى، وهو أنّ صلاة الجمعة لا تنعقد بأقلّ من أربعين [٢]
وروى له الشيخ الكليني رواية واحدة في إبطال العَوْل [٣]
[١]شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٤|٥٨. أقول: وأكبر الظن أنّ هذه المحاورة جرت مع عبيد اللّه هذا لاَنّه كان معلماً لعمر بن عبد العزيز.
[٢]اختُلف في العدد الذي تنعقد به الجمعة، فقال المالكية: أقلّه (١٢) ما عدا الاِمام، وقال الاِمامية: [٤]غير الاِمام، وقال الشافعية والحنابلة: (٤٠) مع الاِمام، وقال الحنفية: ٥ وقال بعضهم: ٧. الفقه على المذاهب الخمسة: ص ١٢١.
[٣]الكافي: ٣|٧٩، كتاب المواريث، الحديث ٣.