موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٢٦
وكان عبد الرحمان يسكن الكوفة، وقدم المدائن في حياة حذيفة بن اليمان، وقدمها أيضاً بعد ذلك في صحبة الاِمام علي - عليه السّلام- ، وشهد حرب الخوارج بالنهروان، وكان قد شهد معه - عليه السّلام- وقعة صفين أيضاً.
روى الخطيب البغدادي بسنده عن عبد اللّه بن عيسى قال: كان عبد الرحمان بن أبي ليلى علوياً، وكان عبد اللّه بن عكيم عثمانياً، وكانا في مسجد واحد، وما رأيت أحداً يكلم صاحبه. قال الخطيب: يعني كلام مخاصمة، ومناظرة في عثمان وعلي.
لقد كان عبد الرحمان بن أبي ليلى علوي الرأي، إلاّ أنّه كان يبتعد عن الخصومات المذهبية، لا سيما تلك التي تثير الاَحقاد، وتوَجج سعير الشغب [١]
روى أحمد بن حنبل بسنده عن سماك بن عبيد بن الوليد العبسي قال: دخلت على عبد الرحمان بن أبي ليلى فحدثني أنّه شهد علياً ـ رضي اللّه عنه ـ في الرحبة قال: أنشد اللّه رجلاً سمع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وشهد يوم غدير خم إلاّ قام، ولا يقوم إلاّ من قد رآه، فقام اثنا عشر رجلاً فقالوا قد رأيناه وسمعناه حيث أخذ بيده يقول: اللّهم والِ من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، فقام إلاّ ثلاثة لم يقوموا فدعا عليهم فأصابتهم دعوته [٢]
وكان الحجاج قد جلد ابن أبي ليلى أربعمائة سوط على رأيه العلوي [٣]
[١]المصدر السابق: ٦٧ ـ ٦٨.
[٢]المسند: ١|١١٩. وروى حديث الرحبة ابن الاَثير في أُسد الغابة: ٤|٢٨ بسنده عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقال بعد أن ذكر الحديث: وقد رُوي مثل هذا عن البراء بن عازب وزاد فقال عمر بن الخطاب: يا ابن أبي طالب أصبحت اليوم وليّ كل موَمن.
[٣]ثقات الاِسلام: ٦٨.