موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤١٦
أصحابه على مثل رأيه وأمره، ثم بعث بهم زياد إلى معاوية، فأمر بقتلهم، فقتلوا بمرج عذراء [١]، وكان حجر هو الذي افتتحها فقدّر أن قُتل بها [٢]
قيل: إنّ أبا بُردة افتخر يوماً بأبيه وبصحبته، فقال الفرزدق: لو لم يكن لاَبي موسى منقبة إلاّ أنّه حجمَ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لكفى، فامتعض لها أبو بردة، وقال: أما إنّه ما حجم أحداً غيره، فقال الفرزدق: كان أبو موسى أورع من أن يجرّب الحجامة في رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، فسكت أبو بُردة على حَنَق.
مات سنة أربع ومائة، وقيل: ثلاث ومائة، وقيل غير ذلك.
١٨٣
عبد الرحمان بن حاطب [٣]
( ... ـ ٦٨ هـ)
ابن أبي بلتعة، أبو يحيى اللَّخْميّ، المدني. يقال: إنّه رأى النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .
[١]انظر الكامل لابن الاَثير: ٣|٤٧٢ (سنة ٥١ هـ).
[٢]الاصابـة: ١|٣١٣. وكان لحجـر صحبة ووفادة وجهـاد وعبـادة «الشذرات: ١|٥٧»، وكان مستجاب الدعوة «الاستيعاب: ١|٢٣١». قالت عائشة: أما واللّه إن كان ما علمت لمسلماً حجّاجاً معتمراً «الكامل: ٣|٤٨٧». وممّا كتب به الاِمام الحسين - عليه السّلام- إلى معاوية: ألستَ قاتل حجر وأصحابه العابدين المخبتين؟ الذين كانوا يستفظعون البدع ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، فقتلتهم ظلماً وعدواناً من بعد ما أعطيتهم المواثيق الغليظة والعهود الموَكدة جراءة على اللّه واستخفافاً بعهده «الاِمامة والسياسة: ١|١٦٤».
: الطبقات الكبرى لابن سعد ٢|٣٨٣، التاريخ الكبير ٥|٢٧١ برقم ٨٧٦، المعرفة والتاريخ ١|٤١٠، تاريخ اليعقوبي ٢|٢٢٨ (فقهاء أيام معاوية)، الجرح والتعديل ٥|٢٢٢ برقم ١٠٥٠، الثقات لابن حبّان ٥|٧٦، مشاهير علماء الاَمصار ١٣٧ برقم ٦٠٩، الاستيعاب ٢|٤١٩ (ذيل الاصابة)، أسد الغابة ٣|٢٨٤، الاصابة ٣|٦٧ برقم ٦٢٠٢، تهذيب التهذيب ٦|١٥٨ برقم ٣٢١، تقريب التهذيب ١|٤٧٦ برقم ٩٠٣.