موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤١
يهودية يريد ادخالها في الاِسلام ...
٢ـ روى مسلم بسنده عن عبد اللّه بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة قال: أخذ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بيدي فقال خلق اللّه عزّ وجلّ التربة يوم السبت وخلق الجبال يوم الاَحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الاَربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم (عليه السّلام) بعد العصر من يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل[١]
قال البخاري وابن كثير وغيرهما إنّ أبا هريرة قد تلقّى هذا الحديث عن كعب الاَحبار لاَنّه يخالف نص القرآن في أنّ خلق السموات والاَرض في ستة أيام.
وجاء في «البداية والنهاية»: قال يزيد بن هارون: سمعت شعبة يقول: أبو هريرة كان يدلّس ـ أي يروي ما سمعه من كعب وما سمعه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) ولا يميّز هذا من هذا ـ.
وقال إبراهيم النخعي: كان أصحابنا يدَعون من حديث أبي هريرة. وفي رواية الاَعمش عنه قال: ما كانوا يأخذون بكل حديث أبي هريرة.
وكان أبو هريرة من عامة الصحابة في زمن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأبي بكر وعمر، ثمّ أخذ يظهر في زمن عثمان ثمّ ذاع صيته أكثر في زمن معاوية، وقد غمره معاوية برفده وأعطيته، وكان مروان ينيبه عنه على ولاية المدينة [٢] فلم يلبث أن
[١] شرح صحيح مسلم للنووي: ج (١٧ـ ١٨) كتاب ٥٠ باب ١، الحديث ٢٧٨٩.
[٢] جاء في «سير أعلام النبلاء» ... عن أبي رافع قال: كان مروان ربّما استخلف أبا هريرة على المدينة، فيركب حماراً ببرذعة، وفي رأسه خُلبةٌ من ليف، فيسير، فيلقى الرجلَ فيقول: الطريق! قد جاء الاَمير. وربّما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الاَعراب، فلا يشعرون حتى يُلقي نفسه بينهم، ويضرب برجليه، فيفزع الصبيان فيفرون، وربّما دعاني إلى عشائه، فيقول: دع العُراق للاَمير، فانظر فإذا هو ثريدة بزيت. والخلبة : واحد الخلب: الحبل الرقيق الصلب من الليف والقطن وغيرهما. والعُراق: العظم الذي أُخذ عنه معظم اللحم، أو الغَدْرة من اللحم.