موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٧٢
روى عنه: أبو صالح السمّـان، وأيوب السَّختياني، وثابت بن عجلان، وأبو المقدام ثابت بن هُرمز، وحبيب بن أبي ثابت، وحمّـاد ، وسالم الاَفطس، وسلمة بن كُهيل، وخلق كثير.
وكان ابن عباس، إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه، يقول: أليس فيكم ابن أُمّ الدهماء؟ ـ يعني سعيداً ـ.
وكان من كبار العلماء، فقيهاً ورعاً، عابداً فاضلاً وكان فيمن خرج من القرّاء على الحجاج بن يوسف، وشهد دير الجماجم. فلما هُزم ابن الاَشعث، هرب سعيد بن جبير إلى مكة، فأخذه خالد القسري بعد مدّة، وبعث به إلى الحجاج فقتله سنة خمس وتسعين [١]ولم يكمل الخمسين، ثم مات الحجاج بعده بأيام.
ذُكر انّ الحجاج في مدة مرضه كان إذا نام رأى سعيد بن جبير آخذاً بمجامع ثوبه ويقول له: يا عدو اللّه فيم قتلتني؟ فيستيقظ مذعوراً ويقول: مالي ولسعيد بن جبير.
روى هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه الصادق - عليه السّلام- : انّ سعيد بن جبير كان يأتم بعلي بن الحسين، وكان علي - عليه السّلام- يثني عليه.
ومن كلام سعيد: التوكّل على اللّه جِماعُ الاِيمان. وكان يدعو: اللهم إنّي أسألك صدق التوكل عليك، وحُسن الظنِّ بك.
وقال: إنّ الخشية أن تخشى اللّه حتى تَـحُولَ خشيتُكَ بينك وبين معصيتكَ، فتلك الخشية، والذّكرُ طاعة اللّه، فمن أطاع اللّه فقد ذكره، ومن لم يُطعه فليس بذاكر وإن أكثر التسبيح وتلاوة القرآن.
له في «الخلاف» ثلاثون مورداً في الفتاوى.
[١]وذكر الطبري مقتله في سنة (٩٤ هـ) : ٥|٢٦٠.