موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣١٢
روى عنه: أبو فاختة سعيد بن علاقة، ومجاهد بن جبر، وأبو الضحى مسلم ابن صُبيح.
وكان فقيهاً [١] خطيباً، ذا لسان وعارضة قوية.
وثقه العجلي، وذكره ابن حبّان في «الثقات».
قال أبو عمر بن عبد البر: ولاّه خاله علي بن أبي طالب على خراسان، قالوا: كان فقيهاً.
وكان جعدة فارساً شجاعاً، شديداً، ذا بأس.
وقد شهد وقعة صفين مع الاِمام علي - عليه السّلام- .
روى نصر بن مزاحم محاورة جرت بين جعدة وعتبة بن أبي سفيان في أحد أيام صفّين. قال له عتبة: واللّه ما أخرجك علينا إلاّ حبّ خالك، وعمّك ابن أبي سلمة عامل البحرين، وإنّا واللّه ما نزعم أنّ معاوية أحق بالخلافة من عليّ، لولا أمره في عثمان، ولكن معاوية أحق بالشام لرضا أهلها به، فاعفوا لنا عنها، فواللّه ما بالشام رجلٌ به طرق، إلاّ وهو أجدّ من معاوية في القتال، وليس بالعراق رجل له مثل جدّ عليّ في الحرب ... فقال جعدة: أمّا حبي لخالي، فلو كان لك خال مثله لنسيتَ أباك ... وأمّا فضل عليّ على معاوية فهذا ما لا يختلف فيه اثنان. وأمّا رضاكم اليوم بالشام، فقد رضيتم بها أمس فلم نقبل، وأمّا قولك: ليس بالشام أحد إلاّ وهو أجدّ من معاوية، وليس بالعراق رجل مثل جدّ عليّ، فهكذا ينبغي أن يكون، مضى بعليّ يقينه، وقصّـر بمعاوية شكه، وقصد أهل الحقّ خيرٌ من جهد أهل الباطل ... فغضب عُتبة وفحش على جعدة، فلم يجبه وأعرض عنه ... ثم ذكر
[١]قال ابن أبي الحديد: وكان فارساً، شجاعاً، فقيهاً.