موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٠٠
وفد على عمر بن عبد العزيز وهنّأه لما ولي الاَمر، ثمّ لزم المسجد يصلّـي ويقرأ ليله ونهاره، فهمّ عمر أن يولّيه العراق فدسّ إليه ثقة له، فقال له: إن عملتُ لك في ولاية العراق ما تعطيني؟ فضمن له بلال مالاً جزيلاً، فأخبر بذلك عمر ، فنفاه وكتب إلى عامله على الكوفة: إنّ بلالاً غرّنا باللّه فكدنا أن نغتر به، ثمّ سبكناه فوجدناه خبثـــاً كلّه. ثمّ ولاّه خالد القسري القضاء سنة (١٠٩هـ) فأظهر الجور.
قال أبو العباس المبرّد: أوّل من أظهر الجور من القضاة في الحكم بلال وكان يقول: إنّ الرجلين ليختصمان إليّ فأجد أحدهما أخف على قلبي فأقضي له. ولما ولي يوسف بن عمر العراق أخذ بلالاً وعذّبه حتى مات سنة (١٢٥هـ).
عدّه ابن حزم من الفقهاء.
وثّقه ابن حبّان!!، وذكره أبو العرب الصقلي في كتاب الضعفاء.
وحكي عن مالك بن دينـار انّه قال ـ لما ولي بلال القضـاء ـ: يالك أمة هلكت ضياعا.
وكان خالد بن صفوان التميمي المشهور بالبلاغة ـ بعد ما كُفّ بصره ـ إذا مرّ به موكب بلال يقول: من هذا؟ فيقال: الاَمير ، فيقول: سحابة صيف عن قليل تقشّع، فقيل ذلك لبلال فقال: «لا تقشّعُ واللّه حتّى تصيبك منها بشوَبوب» وأمر به فضُـرب مائتي سوط.