موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٤٠
الثقفي، عن الحارث بن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة، وما روى عن الحارث غير أبي عون، فهو مجهول. ثم نقل قول الترمذي: ليس اسناده عندي بمتصل، وقول البخاري: لا يصح حديثه [١](يعني حديث الحارث بن عمرو).
قيل: إنّ معاذاً بقي في اليمن إلى أن توفي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وولي أبو بكر، فعاد إلى المدينة، وقيل: انّه لم يزل بالجَنَد حتى مات النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأبو بكر[٢] ، وقد أمّره أبو بكر على عمله، ثم هاجر إلى الشام، ويقال: انّه كان مع أبي عبيدة بن الجراح حين غزا الشام في زمن أبي بكر.
ولما أُصيب أبو عبيدة (في طاعون عمواس) استخلف معاذاً على الشام، ثم طُعن بعده في هذه السنة.
روى معاذ عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عدة أحاديث.
روى عنه: أبو قتادة الاَنصاري، وأبو ليلى الاَنصاري، وأبو أمامة الباهلي، وعبد الرحمن بن غنم، وآخرون.
وعدّ من المتوسطين من الصحابة فيما رُوي عنه من الفتيا.
قال عمر بن الخطاب حين خطب الناس بالجابية: من أراد الفقه فليأت معاذ بن جبل.
[١] «ميزان الاعتدال» : ١|٤٣٩ ، الترجمة ١٦٣٥.
[٢] انظر كتاب «الاَموال»: ص ٥٤٩ لاَبي عبيد القاسم بن سلاّم (ت ٢٢٤). طبع دار الحداثة.