موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٩
فاطمة ومن الرجال عليّ [١]
وعن عائشة قالت: ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً وحديثاً برسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) من فاطمة، وكان إذا دخلت عليه قام إليها فقبّلها، ورحّب بها، وكذلك كانت هي تصنع به [٢]
روت الزهراء عن أبيها رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .
روى عنها: ابناها: الحسن والحسين «عليهما السلام» ، وأُمّ سلمة، وعائشة، وسلمى أُمّ رافع زوج أبي رافع، وأنس بن مالك، وآخرون.
وقد عُرفت بصدق لهجتها، وعبادتها، وورعها، وحفظها للسرّ، لم تحفل بزخارف الدنيا ومظاهرها، صابرة عند البلاء، شاكرة عند الرخاء.
قال الكاتب الكبير عباس العقاد: إنّ في كل دين صورة للاَنوثة المقدسة يتخشع بتقديسها الموَمنون، كأنّما هي آية اللّه من ذكر وأُنثى، فإذا تقدّست في المسيحية صورة مريم العذراء، ففي الاِسلام لا جرم أن تتقدّس صورة فاطمة البتول [٣].
وكانت الزهراء فصيحة، بليغة، عالمة بالكتاب والسنّة.
وكانت النسوة يقبلن على بيتها، فتفيض عليهن من علمها.
روي أنّ امرأة جاءت تسأل فاطمة مسائل فأجابتها فاطمة عن سوَالها الاَوّل، وظلت المرأة تسألها حتى بلغت أسألتها العشرة، ثم خجلت من الكثرة، فقالت: لا
[١] المستدرك على الصحيحين: ٣|١٥٥ وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
[٢] أبو داود (٥٢١٧) في الاَدب، والترمذي (٣٨٧١) في المناقب، والمستدرك على الصحيحين: ٣|١٥٤ وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
[٣] عن سيرة الاَئمّة الاثني عشر: ١|١٥١.