موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٧٢
وفي أيام أبي بكر افتُتحت بلاد الشام وقسم كبير من العراق.
وكان قليل الرواية عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - [١] فاتفق له الشيخان على ستة، وانفرد البخاري بأحد عشر ومسلم بواحد.
روى عنه: عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، وعثمان، وابن عمر، وغيرهم.
وعُدّ من المتوسطين من الصحابة فيما روي عنه من الفتيا، ونقل عنه الشيخ الطوسي في «الخلاف» أربعاً وأربعين فتوى منها:
انّه كان يرى جواز تولية المفضول على من هو أفضل منه.
وكان أبو بكر يقول برأيه في العديد من المسائل والاَحكام، فقد سئل عن الكلالة التي نزل بحكمها القرآن فقال:
إنّي سأقول فيها برأيي، فان يك صواباً فمن اللّه، وان يك خطأ فهو منّي ومن الشيطان [٢].
وجاء في «سنن البيهقي»: ٦|٢٤٦ عن أبي سعيد الخدري، قال: إنّ أبا بكر ـ رضى اللّه عنه ـ كان ينزل الجد بمنزلة الاَب. (يعني أنّه كان يحجب الاِخوة بالجد كما أنّ الاَب يحجب الاِخوة والاَخوات).
توفّي أبو بكر بالمدينة في سنة ثلاث عشرة، ولما حضره الموت استخلف عمر ابن الخطاب.
[١] وجمع ابن كثير حديث أبي بكر في اثنين وسبعين حديثاً وسمى مجموعة «مسند الصدّيق» واستدرك ما جمعه ابن كثير جلال الدين السيوطي فأنهى أحاديثه إلى مائة وأربعة، علماً أنّ جملة منها ما ليس بحديث وإنّما هو قول، كقوله: شاور رسول اللّه في أمر الحرب ... وقوله: إنّ رسول اللّه ص أهدى جملاً لاَبي جهل. ومنها ما هو محكوم عليه بالوضع كقوله: إنّما حرّ جهنم على أُمّتي مثل الحمّـام. انظر الغدير: ٧|١٠٨.
[٢] سنن البيهقي: ٦|٢٣٤.