موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٤٠
حدّث عنه: أبو أُمامة الباهلي، والعِرباض بن سارية، وعبد الرحمن بن غَنْم وآخرون.
وكان أحد أركان يوم السقيفة في بيعة أبي بكر، وقال فيه أبو بكر ـ لما احتدم الجدال بين الاَنصار وجماعة من المهاجرين حول أمر الخلافة ـ: قد رضيتُ لكم أحد الرجلين فبايعوا أيهما شئتم: عمر ، وأبا عبيدة بن الجرّاح.
أخرج الطبري باسناده عن عمرو بن ميمون الاَودي أنّ عمر بن الخطاب لما طُعن، قيل له: يا أمير الموَمنين لو استخلفت؟ قال: من استخلف؟ لو كان أبو عبيدة بن الجراح حياً استخلفته فإن سألني ربّي، قلت: سمعت نبيّك يقول: إنّه أمين هذه الاَُمة، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حياً استخلفته فإن سألني ربّي، قلت: سمعت نبيّك يقول: إنّ سالماً شديد الحب للّه ... ثمّ قال: فخرجوا ثمّ راحوا فقالوا: يا أمير الموَمنين لو عهدتَ عهداً فقال: قد كنت أجمعتُ بعد مقالتي لكم أن أنظر فأولّي رجلاً أمْرَكم هو أحراكم أن يحملكم على الحق وأشار إلى عليّ، ورهقتني غشية فرأيت رجلاً دخل جنة قد غرسها فجعل يقطف كل غضّة ويانعة فيضمّه إليه ويصيّره تحته فعلمتُ أنّ اللّه غالب أمره ومتوفٍّ عمر، فما أريد أن أتحملها حيّاً وميّتاً، عليكم هوَلاء الرهط [١]
يُلاحظ أنّ الخليفة يرى الحديثين في فضل الرجلين حجة لاستخلافهما، مع أنّه ورد في الكتاب والسنّة الكثير من المناقب في عليّ - عليه السّلام- التي توَهّله للاستخلاف، فقد نطق القرآن بعصمته، ونزلت فيه آية التطهير ، [٢]عدّه الكتاب
[١] تاريخ الطبري: ٣|٢٩٢ في حوادث سنة ٢٣، قصة الشورى.
[٢] قال أبو عمر في الاستيعاب في ترجمة علي - عليه السّلام- : لما نزلت (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيرا) (الاَحزاب|٣٣) دعا رسول اللّه ص فاطمة وعلياً وحسناً وحسيناً ـ رضي اللّه عنهم ـ في بيت أُمّ سلمة وقال: اللّهمّ إنّ هوَلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.