موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٣٨
أعماله، فلما بلغ علياً مسيرهم خرج مبادراً إليهم واستنفر أهل الكوفة ثمّ سار بهم نحو البصرة.
ولما انتهت المعركة بمقتل طلحة والزبير وهزيمة أصحاب الجمل، جهز أمير الموَمنين - عليه السّلام- عائشة وأمر أخاها محمد بن أبي بكر ـ وكان من أصحابه (عليه السّلام) ـ بالخروج معها، فكان وجهها إلى مكة، فأقامت إلى الحج ثم رجعت إلى المدينة.
عُدّت عائشة من المكثرين من الصحابة فيما رُوي عنها من الفتيا. ونقل عنها الشيخ الطوسي في «الخلاف» خمساً وخمسين فتوى منها:
من طلع الفجر عليه يوم الجمعة وهو مقيم لا يجوز له أن يسافر إلاّ بعد أن يصلّـي الجمعة.
وأخرج مالك بن أنس أنّ عائشة كانت تبعث بالرجال إلى أُختها أُمّ كلثوم وإلى بنات أخيها، فيرضعوا منهن [١]. وبهذا تستبيح أُمّ الموَمنين بعد تلك الرضاعة مقابلتهم بدون حجاب، لاَنّهم على رأيها أصبحوا من محارمها.
توفّيت بالمدينة سنة ثمان وخمسين وصلّـى عليها أبو هريرة.
[١] «الموطأ»: ٢|٦٠٥. وذكر أنّ نساء النبي ص أنكرن عليها ذلك، كما روى في الباب نفسه عن عبد اللّه بن مسعود قوله: لا رضاعة إلاّ ما كان في الحولين. وعن عبد اللّه بن عمر: لارضاعة إلاّ لمن أرضع في الصغر ولا رضاعة لكبير. وعن سعيد بن المسيب: لا رضاعة إلاّ ما كان في المهد وإلاّ ما أنبت اللحم والدم.