موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٣٦
روت عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أحاديث كثيرة، وروت عن: أبيها، وسعد، وعمر، وغيرهم.
روى عنها: ابنا أُختها عبد اللّه وعروة ابنا الزبير بن العوام، وزيد بن خالد الجهني، وعكرمة، والحسن البصري، وأبو بردة بن أبي موسى الاَشعري، وسعيد بن المسيب، وطائفة.
وكان لعائشة دور متميز في الحياة السياسية في زمن عثمان وما بعده، وكانت قطب الرحى في معركة الجمل.
قال أصحاب السير والاَخبار: إنّها أرجفت بعثمان، وأنكرت عليه كثيراً من أفعاله، وكانت تثير الناس عليه بإخراج شعر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وثوبه [١] وتحثّهم على مقته، ولم تعدل عن رأيها هذا حتى بعد الاجهاز عليه، ولكنّها غيّرت رأيها، لما انفلت الاَمر عن طلحة ـ وكانت تحرص على تأميره ـ وبويع أمير الموَمنين - عليه السّلام- الذي لم يكن لها معه هوى، فبكت على عثمان، وأظهرت الاَسف على قتله، ورجعت إلى مكة بعد ما خرجت منها، ونهضت ثائرة تطلب بدمه، ولحق بها طلحة والزبير ومروان بن الحكم، وتوجهوا نحو البصرة.
قالوا: إنّ عائشة لما أرادت المضي إلى البصرة مرت بالحوأب فسمعت نباح الكلاب، فقالت: إنّا للّه ما أراني إلاّ صاحبة القصة؛ وكان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قد أنذرها وحذّرها عن خصوص واقعة الجمل.
فقد أخرج أحمد بن حنبل في «مسنده» ٦|٥٢، ٩٧ من طريق قيس قال: لما
[١] قال أبو الفدا في «تاريخه»: كانت عائشة تنكر على عثمان مع من ينكر عليه وكانت تخرج قميص رسول اللّه ص وشعره وتقول: هذا قميصه لم يبل وقد بُلي دينه. نقلناه من «الغدير»: ٩|٧٩، وانظر «الكامل» لابن الاَثير: ٣|٢٠٦ تجد المحاورة بينها وبين ابن أُمّ كلاب بشأن قتل عثمان، وقوله لها: واللّه إنّ أوّل من أمال حرفه لاَنت، ولقد كنتِ تقولين: اقتلوا نعثلاً فقد كفر.