موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٣٤
وهو أحد الستة الذين رشحهم عمر بن الخطاب للخلافة بعده.
وكان ميّالاً إلى عثمان، فانحاز إليه، واختاره للخلافة. وأغدق عليه عثمان الاَموال حتى بلغت غلّته بالعراق أربعمائة ألف وبالسّـراة عشرة آلاف ديناراً.
ثم أخذ يوَلب الناس على عثمان، وكان من أشدّ المحرّضين عليه.
وكان أوّل من بايع الاِمام علياً بعد مقتل عثمان طائعاً.
قال الذهبي في سيره: وكان طلحة أوّل من بايع علياً، أرهقه قتلة عثمان، وأحضروه حتى بايع.
أقول: هذا غير صحيح، ولم يرو لنا التاريخ أنّ أحداً أُكره على بيعة أمير الموَمنين - عليه السّلام- وقد تخلّف عن بيعته جماعة منهم: سعد بن أبي وقاص، وعبد اللّه ابن عمر ، ومحمّد بن مسلمة، بَيْد أنّهم لم يجبروا على البيعة بالقوّة والاِكراه.
وقد نكث طلحة بيعته، والتحق بعائشة في مكة، وأخرجها هو والزبير صوب البصرة، بحجة الطلب بدم عثمان !!!
قُتل في معركة الجمل، قتله مروان بن الحكم فيما قيل.
رُوي عن مروان، أنّه قال حين رمى طلحة بسهم: هذا أعان على عثمان ولا أطلب بثأري بعد اليوم.
حدّث عن طلحة: بنوه يحيى وموسى وعيسى، والسائب بن يزيد، وغيرهم.
له في مسند بقيّ بن مخلد بالمكرر ثمانية وثلاثون حديثاً.
عدّ من المتوسطين في الفتيا من الصحابة.
وله في «الخلاف» فتوى واحدة: لا تجب الزكاة في شيء مما يخرج من الاَرض إلاّ الاَجناس الاَربعة ... وليس في الخضروات صدقة.
قتل في سنة ست وثلاثين عن اثنتين وستين سنة.