موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١١٠
ومن المسائل الفقهية التي نقلت عنه: أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قضى بالشاهد الواحد ويمين المدعي في الاَموال.
وروي عن سعد: أنّ أُمّه ماتت وعليها نذر، فسألتُ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فأمرني أن أقضيهُ عنها.
ذكر الموَرخون [١] أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لما قُبض اجتمعت الاَنصار في سقيفة بني ساعدة يريدون أن يولّوا الاَمر سعد بن عبادة، وكان مريضاً فخطبهم ودعاهم إلى أن يشدّوا أيديهم بهذا الاَمر، فأجابوا ، ثمّ ترادوا الكلام فقالوا: فإن أبى المهاجرون وقالوا: نحن أولياوَه وعشيرته، فقال قوم من الاَنصار: فنقول: منّا أمير و منكم أمير، فقال سعد: هذا أوّل الوَهَن.
ولما تمّ الاَمر لاَبي بكر وحُُمل سعد إلى منزله، وأبى أن يبايع، بعث إليه أبو بكر أن أقبل فبايع فأبى، وأراد عمر أن يكرهه عليها، فأشار إليه بشير بن سعد ألاّ يفعل وأنّه لا يبايع حتى يُقتل ولا يُقتل حتى يُقتل معه ولده وعشيرته، فتركوه، فكان لا يصلّـي بصلاتهم ولا يجمّع بجماعتهم، ولم يبايع أبا بكر ولا عمر، ثمّ خرج إلى الشام فمات بحَوْران سنة خمس عشرة، وقيل: ست عشرة، وقيل: أربع عشرة.
ويقال: قتلته الجنّ لاَنّه بال قائماً في الصحراء ليلاً وَرَوَوْا بيتين من شعر قيل إنّهما سُمعا ليلة قتله ولم يُرَ قائلهما:
نحن قتلنا سيّد الخــز * رج سعدَ بنَ عباده
ورميناه بسهمينِ فلم نخطىَ فوَاده
[١] انظر تاريخ الطبري: ٢|٤٥٥ حوادث سنة ١١، الكامل لابن الاَثير: ٢|٣٢٥ حديث السقيفة وخلافة أبي بكر، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٦|٣.