موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٠٣
روى عنه ربيبه أنس بن مالك، وابنه عبد اللّه [١]بن أبي طلحة، وابن عباس، وغيرهم.
آخى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وقيل بينه وبين الاَرقم ابن أبي الاَرقم. وهو الذي حفر قبر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولحده.
قال له عمر بن الخطاب لما اختار الستة للشورى: اختر خمسين رجلاً من الاَنصار فاستحث هوَلاء الرهط حتى يختاروا رجلاً منهم، ولما اجتمع هوَلاء الستّة كان أبو طلحة يحجبهم [٢]
عدّ من المقلّين في الفتيا من الصحابة، ونقل عنه الشيخ الطوسي في «الخلاف» فتويين.
رُوي أنّه كان لا يرى بابتلاع البَـرَد للصائم بأساً. ويقول: ليس بطعام ولا شراب [٣]
وكان يقول: بأن أكل ما مسّته النار ينقض الوضوء.
وقيل: كان أبو طلحة بعد النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لا يفطر إلاّ في سفر أو مرض.
توفّي في المدينة سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين. وقيل: ركب البحر غازياً فمات فيه. وقال المدائني: مات سنة احدى وخمسين.
[١] وهو أخو أنـس بن مالك لاَُمّه، وأُمّهما أُمّ سُليم، شهد مع الاِمام علي - عليه السّلام- صفين، ثم استشهد بفارس وقيل مات بالمدينة في زمن الوليد بن عبد الملك، وهو الذي جاء في الحديث من أن ابناً لاَبي طلحة مات فكتمته أُمّ سليم، وتصنّعت له حتى أصابها، ثم أخبرته وقالت: إنّ اللّه كان أعارك عارية فقبضها، فاحتسِب ابنك. فأخبر النبي ص بذلك، فقال: بارك اللّه لكم في ليلتكم، فولدت غلاماً، فلما حُمل إلى النبي ص حنّكه وسماه عبد اللّه. انظر أُسد الغابة: ٣|١٨٨.
[٢] انظر الكامل في التاريخ لابن الاَثير: ٣|٦٧ ذكر قصة الشورى.
[٣] جاء في هامش سير أعلام النبلاء: قال البزار عقب اخراجه للحديث في مسنده برقم (١٠٢٢): لا نعلم هذا الفعل إلاّ عن أبي طلحة .