موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٩٦
على عهد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من الاَنصار. وقد عارضه قوم بحديث ابن شهاب عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت أنّ أبا بكر أمره في حين مقتل القرّاء باليمامة بجمع القرآن، قال: فجعلت أجمع القرآن من العسب والرقاع وصدور الرجال حتى وجدت آخر آية مع رجل يقال له خزيمة أو أبو خزيمة.
قالوا: فلو كان زيد قد جمع القرآن على عهد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لاَملاه من صدره وما احتاج إلى ما ذكر [١]
وقيل: إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أمره أن يتعلم كتابة يهود، قال: فانّي لا آمنهم .
وقد استخلفه عمر بن الخطاب على المدينة ثلاث مرات، وكان عثمان يستخلفه على المدينة إذا حجّ. وكان على بيت المال لعثمان.
قال ابن عبد البر: كان عثمان يحب زيد بن ثابت، وكان زيد عثمانياً، ولم يكن فيمن شهد شيئاً من مشاهد عليّ من الاَنصار، وكان مع ذلك يفضله ويظهر حبه [٢].
روي انّه لما كانت سنة (٣٤ هـ ) كتب أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بعضهم إلى بعض: أن أقدموا فإن كنتم تريدون الجهاد فعندنا الجهاد وكثر الناس على عثمان ونالوا منه أقبح ما نيل من أحد، وأصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يرون ويسمعون وليس فيهم أحد ينهى ولا يذب إلاّ نُفير: زيد بن ثابت وأبو أسيد الساعدي وكعب بن مالك وحسان بن ثابت [٣]
[١] انظر الاستيعاب لابن عبد البر (الترجمة ٨٤٠). ولقد أشبع السيد أبو القاسم الخوئي في كتاب «البيان في تفسير القرآن» ص ٢٤٠ هذا الموضوع بحثاً وتحليلاً وأشار إلى جملة من تناقضات أحاديث جمع القرآن، ونظراً لاَهمية البحث فقد أوردنا بعض ما جاء فيه في آخر الترجمة.
[٢] الاستيعاب: ترجمة زيد بن ثابت برقم (٨٤٠).
[٣] تاريخ الطبري: ٣|٣٧٥ طبع موَسسة الاَعلمي، تاريخ ابن الاَثير: ٣|١٥٠.