موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٩٠
فأذن لهما، فالتحقا بعائشة، ونكثا البيعة. وساروا إلى البصرة بحجة الطلب بدم عثمان، فكانت معركة الجمل.
قال له الاِمام عليّ في ساحة المعركة: أتطلب منّي دم عثمان وأنت قتلته؟! سلّط اللّه على أشدنا عليه اليوم ما يكره [١] وذكّره قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : لتقاتلنّ عليّاً وأنت له ظالم. قيل: فانصرف عن القتال إلى وادي السباع، ونزل ليصلّي فأتاه ابن جرموز وقتله.
وقيل: إنّه أراد الاعتزال، ولكن ابنه عبد اللّه عيّـره بالجبن وقال له: ولكنّك رأيت رايات ابن أبي طالب وعرفت أنّ تحتها الموت فجبنت، فأحفظه حتى أرعد وغضب ... وقام في الصف معهم ... وقُتل الزبير فزعموا أنّ ابن جرموز لهو الذي قتله [٢].
وجاء في رواية أُخرى: ... فاقتتلوا صدر النهار مع طلحة والزبير وفي وسطه مع عائشة وتزاحف الناس [٣] وروي أيضاً: ... فواللّه ما فجأها [أي عائشةج إلاّ الهزيمة، فمضى الزبير لسَننه في وجهه فسلك وادي السباع [٤]
ترك الزبير من العروض خمسين ألف ألف درهم، ومن العين خمسين ألف ألف درهم.
روى أحاديث يسيرة. حدّث عنه بنوه عبد اللّه ومصعب وعروة، ومالك بن أوس بن الحَدَثان، وآخرون.
له في مسند بقيّ بن مخلد ثمانية وثلاثون حديثاً.
نقل عنه في «الخلاف» عشر فتاوى، منها:
لا ترث أُمّ الاَب مع الاَب.
قُتل في سنة ست وثلاثين وعمره ست أو سبع وستون.
[١] تاريخ الطبري: ٣|٥٢٠، ٥١٩، ٥٢٤، ٥١٨ في حوادث سنة ٣٦ هـ.
[٢] تاريخ الطبري: ٣|٥٢٠، ٥١٩، ٥٢٤، ٥١٨ في حوادث سنة ٣٦ هـ.
[٣] تاريخ الطبري: ٣|٥٢٠، ٥١٩، ٥٢٤، ٥١٨ في حوادث سنة ٣٦ هـ.
[٤] تاريخ الطبري: ٣|٥٢٠، ٥١٩، ٥٢٤، ٥١٨ في حوادث سنة ٣٦ هـ.