موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٨
وأبناءَكُمْ وَنِسَاءَنا ونِسَاءَكُمْ وَأنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللّه على الكاذِبينَ" [١]" وأمر النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أن يدعو علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً ويخرج بهم إلى الوادي، وأن يدعو النصارى أبناءهم ونساءهم ويخرجوا معهم ثم يدعوا اللّه بأن ينزل العذاب على الكاذبين.
أخرج مسلم عن سعد بن أبي وقاص، قال: لما نزلت هذه الآية "ندع أبناءنا وأبناءكم" دعا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - علياً، وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: اللهم هوَلاء أهلي [٢]
ووردت في شأن الاِمام علي - عليه السّلام- طائفة من الاَحاديث التي أبرزت مكانته ومنزلته الخاصة عند اللّه وعند رسوله، ودعت الا َُمّة إلى حبّه وولائه، والرجوع إليه والاَخذ عنه، واتّباع سَننه ومنهاجه.
فمن هذه الاَحاديث:
قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لعلي - عليه السّلام- : أنت أخي في الدنيا والآخرة[٣]
وقال - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يوم خلّفه على المدينة في غزوة تبوك: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي [٤]
وقال - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يوم خيبر: لاَعطين الراية غداً رجلاً يفتح اللّه على يديه
[١] آل عمران: ٦١.
[٢] مسلم: ٧|١١٩ (باب فضائل علي)، مختصر تاريخ دمشق: ١٧|٣٠٠، تاريخ الخلفاء للسيوطي: [٢٠٠]
[٣] أسد الغابة: ٤|١٦، تاريخ الخلفاء: ٢٠١، قال: أخرجه الترمذي.
[٤] ابن سعد ٣|٢٤، والبخاري: ٥|١٩ (باب مناقب علي بن أبي طالب)، ومسلم: ٧|١١٩ (باب فضائل علي)، وخصائص النسائي: ٤، ومختصر تاريخ دمشق: ١٧|٣٤٤ و ٣٤٧. قال السيوطي: وأخرجه أحمد والبزار من حديث أبي سعيد الخدري، والطبراني من حديث أسماء بنت قيس، وأُم سلمة، وحبشي بن جنادة، وابن عمر، وابن عباس، وجابر بن سمرة، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم. تاريخ الخلفاء: ٢٠٠.