موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٧٦
وكان مخلصاً في ولاء أمير الموَمنين علي - عليه السّلام- ، مختصاً به، وشهد معه حروب الجمل وصفّين والنهروان، وكانت معه راية أمان في وقعة النهروان فمن خرج من عسكر الخوارج إلى رايته كان آمناً، وله موعظة لاَهل الكوفة وتحريضهم على الثبات في نصرة الاِمام علي - عليه السّلام- .
روى الحاكم عن شعبة، قال: قلت للحكم: أشَهِدَ أبو أيوب مع علي صفّين؟ قال: لا، ولكن شهد معه قتال أهل النهر.
قال ابن العديم [١] كذا قال الحاكم، والصحيح أنّه شهدها مع علي وأكثر الحفّاظ والاَئمّة على ذلك.
وقال ابن الكلبي وابن إسحاق والواقدي وأبو القاسم البغوي إنّه شهد صفّين.
وقيل: ما كان ليتخلّف عن علي وهو من خاصّته.
روي أنّ أبا أيوب قدم على معاوية، فأجلسه معه على السرير، وحادثه، وقال: يا أبا أيوب، مَن قتل صاحب الفرس البلقاء التي جعلتْ تجول يوم كذا وكذا؟ قال: أنا، إذ أنت وأبوك على الجمل الاَحمر معكما لواء الكفر. فنكّس معاوية، وتنمّر أهل الشام، وتكلّموا. فقال معاوية: مه! وقال: ما نحن عن هذا سألناك.
وكان أبو أيوب يخالف مروان، فقال له مروان: ما يحملك على هذا؟ قال: إنّي رأيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يصلّي الصلوات فان وافقته وافقناك، وان خالفته خالفناك.
عُدّ من المقلّين في الفتيا من الصحابة، ونقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب
[١] بغية الطلب في تاريخ حلب: ٧|٣٠٢٩ ترجمة خالد بن زيد.