موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٦٢
ذهب كما ذهب بصري حتى لا أسمع من حديثهم شيئاً ولا أبصره.
وكان جابر يفتي بالمدينة، وله حلقة في المسجد النبوي يوَخذ عنه العلم، وكان من أجلاّء المفسرين، وكُفّ بصره في آخر عمره. وهو أحد رواة حديث الغدير من الصحابة [١]
أورد له الشيخ الطوسي في «الخلاف» إحدى عشرة فتوى منها:
القهقهة لا تنقض الوضوء سواء كانت في الصلاة أو في غيرها.
رُوي عن جابر انّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - سافر في رمضان فاشتد الصوم على رجل من أصحابه فجعلت راحلته تهيم به تحت الشجرة، فأُخبر النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بأمره، فأمره أن يفطر، ثم دعا النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بإناء فوضعه على يده ثم شرب والناس ينظرون [٢]
توفي جابر سنة ثمان وسبعين، وقيل: أربع وسبعين، وقيل غير ذلك، وهو يومئذ ابن أربع وتسعين فيما قيل، وكان آخر من شهد العقبة الثانية موتاً.
وهو أوّل من زار قبر الحسين - عليه السّلام- ، فقد ورد كربلاء بصحبة التابعي عطية بن سعد العوفي، في العشرين من صفر، بعد مُضيّ أربعين يوماً على استشهاده (عليه السّلام) .
روي أنّه لما دنا من القبر، خرّ مغشيّاً عليه، فلما أفاق، قال: يا حسين، ثلاثاً، ثم قال: حبيب لا يجيب حبيبه. ثم قال: وأنّى لك بالجواب وقد شحطت أوداجك على أثباجك، وفُرّق بين بدنك ورأسك، فأشهد أنّك ابن النبيين، وابن سيد الموَمنين، ...، وخامس أصحاب الكساء [٣]
[١] الغدير: ١|٢١.
[٢] المستدرك على الصحيحين للحاكم: ١|٤٣٣ كتاب الصوم. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وأورده الذهبي في تلخيصه.
[٣] منتهى الآمال لعباس القميّ: ١|٧٨٦ ـ ٧٨٨.