موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥٦
وفي الاصابة: انّ الباوردي أورده ـ أي بُرَيْد الاَسلمي ـ في الصحابة من طريق ضعيفة عن عبيد اللّه بن أبي رافع فيمن شهد صفّين من الصحابة مع عليّ وقتل بها. قال وفيه يقول عليّ:
جزى اللّه خيراً عصبة أَسلمية * حسان الوجوه صُـرّعوا حول هاشمِ [١]
بُرَيْد وعبد اللّه منهم ومنقذ[٢] * وعروة وابنا مالك في الاَكارمِ
قال: وهذا إن صح غير بريدة بن الحصيب الاَسلمي لاَنّه تأخّر بعد ذلك بزمن طويل.
حدّث بُريدة عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وعُدّ من المقلّين في الفتيا من الصحابة.
حدّث عنه ابناه: سليمان، وعبد اللّه، وأبو نَضْـرة العبدي، والشعبي، وآخرون.
عُدّ من أصحاب الاِمام علي - عليه السّلام- . وهو أحد رواة حديث الغدير من الصحابة [٣].
روى النسائي بسنده عن بريدة، قال: بعثنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى اليمن مع
[١] هو هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، المعروف بالمِرقال، ابن أخي سعد بن أبي وقاص: صحابي خطيب فارس شجاع، شهد القادسية مع «سعد» وأُصيبت عينه يوم اليرموك فقيل له «الاَعور» وفتح جلولاء، وكان من مخلصي أصحاب علي - عليه السّلام- ، وكان صاحب رايته في صفين، وكان يحمل على أهل الشام مراراً، ويقاتل قتالاً شديداً حتى استشهد ـ رحمه اللّه ـ في آخر أيام صفين. الكامل لابن الاَثير: سنة ٣٧ هـ، الاَعلام: ٨|٦٦.
[٢] ورد اسم (يزيد) بدل (بُريد) في رواية نصر بن مزاحم في كتاب وقعة صفين ص ٣٥٦، وكذلك أورده ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: ٩|٣٥. والاَبيات ـ كما في النهج ـ هي:
جزى اللّه خيراً عصبة أسلمية * صباحَ الوجوه صُـرّعوا حول هاشم
يزيد وسعدان وبشر ومعبد * وسفيان وابنا معبد ذي المكارم
وعروة لا يبعد نثاه وذكره * إذا اختُرطت يوماً خفاف الصوارم [٣] الغدير: ١|٢٠ برقم ١٩.