موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٨٥
حدّث عنه: أخوهُ حمزة، ومالك بن مِغوَل، ومحمد بن عجلان، وقتادة، وآخرون.
وكان فقيهاً، قارئاً، وكان يقول بالاِرجاء ثم رجع عنه فيما قيل. وخرج مع ابن الاَشعث، ثم هرب إلى نصيبين، فأمّنه محمد بن مروان، وألزمه ابنـه مروان ـ الذي ولي الاَمر فيما بعد ـ ثم تركه ولزم عمر بن عبد العزيز، فكانت له منه مكانة، وطال مقام جرير الشاعر بباب عمر ، فقال لعون:
يا أيها القارىَ المُرخي عمامَتَهُ * هذا زمانك إني قد مضى زَمَني
أبلغ خليفَتنا إن كنت لاقيه * أنّي لدى الباب كالمصفود في قَرَنِ
ومن كلام عون: ذاكر اللّه في الغافلين، كالمقاتل عن الفارّين، والغافل في الذاكرين كالفارّ عن المقاتلين.
وقال: إنّ من أعظم الخير أن ترى ما أُوتيت من الاِسلام عظيماً، عندما زُوي عنك من الدنيا.
وقال: لا أحسب الرجل ينظر في عيوب الناس إلاّ من غفلة قد غفلها عن نفسه [١].
وجاء في «حلية الاَولياء» انّه قال لابنه: يا بُنيّ كن ممن نأيُه عمن نأى عنه يقين ونزاهة، ودنوُّه ممن دنا منه لين ورحمة، ليس نأيه بكبر وعظمة ولا دنوه خداع وخلابة ... والخير منه مأمول، والشر منه مأمون، إن كان مع الغافلين كُتب في الذاكرين وإن كان مع الذاكرين لم يكتب من الغافلين ... إن زُكّيَ خاف ما يقولون، واستغفر لما لا يعلمون، يقول أنا أعلم بي من غيري، وربّي أعلم بي من نفسي ...مجالس الذكر مع الفقراء أحب إليه من مجالس اللهو مع الاَغنياء ... يحب
[١]ورد هذا المعنى عن الاِمام علي. قال - عليه السّلام- : من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيْب غيره.