موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٦٩
حدّث عنه: إبراهيم النخعي، وأبو وائل، وإبراهيم بن سويد النخعي، وسلمة بن كهيل، وأبو إسحاق السبيعي، والشعبي، وآخرون.
وكان فقيهاً قارئاً عالماً بالفرائض، وكان قد هاجر في طلب العلم والجهاد، فسكن الكوفة ولازم ابن مسعود، وتفقّه به العلماء، وتصدّى للفتيا بعد علي (عليه السّلام) وابن مسعود، فعن قابوس بن أبي ظبيان، قال: قلتُ لاَبي: لاَي شيء كنت تأتي علقمة وتدع أصحاب النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ؟ قال: أدركت ناساً من أصحاب النبي يسألون علقمة ويستفتونه. وعن ابن سيرين قال: أدركتُ الكوفة وبها أربعة ممّن يعدّ بالفقه ... ثم علقمة الثالث. الرواية.
ويُعدّ علقمة من أصحاب أمير الموَمنين علي - عليه السّلام- ومن ثقاته، وشهد معه صفّين فأُصيبت إحدى رجليه فيها فعرج منها. وورد المدائن مع عليّ، وشهد معه حرب الخوارج بالنهروان، كما قال الخطيب البغدادي.
قال إبراهيم: كتب أبو بُردة علقمةَ في الوفد إلى معاوية فقال له علقمة: امحُني امحُني.
روى عبد الرزاق الصنعاني عن معمر عن أبي إسحاق أنّ علقمة بن قيس قال: وددتُ أنّ الذي يقرأ خلف الاِمام مُلىََ فوه قال: أحسبه قال: تراباً أو رضفاً [١]
توفّي سنة إحدى وستين وقيل اثنتين وستين وقيل غير ذلك.
ونقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب «الخلاف» ست فتاوى.
[١]المصنّف: ١|١٣٩ برقم ٢٨٠٨. والرّضف: الحجارة المحماة. واحدته: رضفة.