موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤١٤
رأى الاِمام عليّاً - عليه السّلام- وصلّـى خلفه.
حدّث عن: سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وعدي بن حاتم، وأُمّ سلمة، وعائشة، وابن عباس، والحسن بن علي - عليهما السّلام- ، والحارث الاَعور ، والاَسود، وطائفة.
حدّث عنه : الحكم، وحمّـاد، وداود بن أبي هند، وعاصم الاَحول، ومكحول الشامي، وأبو حنيفة، وأبو بكر الهُذلي، وآخرون.
وكان فقيهاً، شاعراً، يُضرب المثل بحفظه.
اتصل بعبد الملك بن مروان، فكان نديمه وسميره، ورسولَه إلى ملك الروم، وقد ولي قضاء الكوفة زمن عمر بن عبد العزيز.
وكان ممّن خرج من القرّاء على الحجاج، وشهد دير الجماجم، ولما تمزق جمع عبد الرحمان بن الاَشعث، اختفى الشعبي زماناً، وكان يكتب إلى يزيد بن أبي مسلم أن يُكلّم فيه الحجّاج.
ولما أُحضر بين يدي الحجّاج، قال: أصلح اللّه الاَمير ، خَبَطتْنا فتنة فما كنا فيها بأبرار أتقياء، ولا فجّار أقوياء. فعفا عنه الحجّاج.
وكان الشعبي معروفاً بولائه لبني أُميّة، وانحرافه عن أهل البيت - عليهم السّلام- وكان يكذّب الحارث الهمداني، لا لشيء إلاّ لكونه شيعياً. قال ابن عبد البر. ولم يبن من الحارث كذب، وإنّما نقم عليه إفراطه في حب علي، وتفضيله له على غيره.
نقل عنه الشيخ الطوسي في «الخلاف» خمسين مورداً في الفتاوى.
روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن الشعبي قال: أمّا جبريل (عليه السّلام) فقد نزل بالمسح على القدمين [١]
توفي الشعبي في سنة أربع ومائة، وقيل: ثلاث ومائة، وقيل غير ذلك.
[١]المصنّف ١|١٩ برقم ٥٦.