موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٩٧
خصمه وهو لا يعلم فقضى عليه. فقال لشريح: من شهد عندك بهذا؟ قال: ابن أُخت خالك.
وعن الشعبي، قال: شهدت شريحاً وجاءته امرأة تخاصم رجلاً فأرسلت عينيها فبكت. فقلت: ما أظن هذه البائسة إلاّ مظلومة. فقال: يا شعبي إنّ إخوة يوسف - عليه السّلام- جاءوا أباهم عشاء يبكون.
وسئل شريح عن الحجّاج الثقفي: أكان موَمناً؟ فقال: نعم، بالطاغوت، كافراً باللّه تعالى.
قال ابن أبي الحديد: وأقرّ عليّ - عليه السّلام- شريحاً على القضاء مع مخالفته له في مسائل كثيرة في الفقه مذكورة في كتب الفقهاء [١]
وقال أيضاً: وسخط علي - عليه السّلام- مرّة عليه فطرده من الكوفة ولم يعزله عن القضاء، وأمره بالمقام ببانقيا ـ وكانت قرية قريبة من الكوفة أكثر ساكنها اليهود ـ فأقام بها مدة، حتى رضي عنه وأعاده إلى الكوفة [٢]
روي عن أبي عبد اللّه الصادق - عليه السّلام- انّه قال: لما ولّـى أمير الموَمنين - عليه السّلام- شريحاً القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه [٣].
وروي عنه أيضاً أنّه قال: قال أمير الموَمنين - عليه السّلام- لشريح: يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه إلاّ نبي أو وصي نبي أو شقيّ [٤]
روي أنّ شريحاً اشترى على عهد أمير الموَمنين - عليه السّلام- داراً بثمانين ديناراً، فبلغه ذلك، فاستدعى شريحاً، وقال له: بلغني أنّك ابتعتَ داراً بثمانين ديناراً، وكتبتَ لها كتاباً، وأشهدتَ فيه شهوداً. فقال له شريح: قد كان ذلك يا أمير الموَمنين، قال: فنظر إليه نظر المغضب، ثمّ قال له:
[١]شرح نهج البلاغة : ١٤|٢٨.
[٢]شرح نهج البلاغة : ١٤|٢٨.
[٣]وسائل الشيعة: للحر العاملي: ج ١٨|٦ كتاب القضاء.
[٤]وسائل الشيعة: للحر العاملي: ج ١٨|٦ كتاب القضاء.