موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٨٥
وقد صحب سليم الاِمام علياً - عليه السّلام- ، وانتقل معه إلى الكوفة بعد أن بويع له - عليه السّلام- بالخلافة.
رُوي أنّ الحجاج الثقفي طلب سليماً، فهرب وأوى إلى أبان بن أبي عياش بـ (النوبندجان) فلما حضرتـه الوفاة قـال لاَبان: إنّ لك عليّ حقاً، وقد حضرني الموت يابن أخي إنّه كان من الاَمر بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كيت وكيت، وأعطاه كتاباً، وذكر أبان في حديثه قال: كان شيخاً متعبّداً له نور يعلوه.
قال الشيخ النعماني في «الغَيبة» عن كتاب سليم: وهو من الاَُصول التي ترجع الشيعة إليها وتعوّل عليها.
وقال القاضي بدر الدين السبكي في «محاسن الرسائل في معرفة الاَوائل»: إنّ أوّل كتاب صنف للشيعة هو كتاب سليم بن قيس.
وقد ذُكر أنّ الاَصل كان صحيحاً، ونَقل عنه الاَجلة المشايخ الثلاثة [١] والنعماني [٢] والصفار [٣]وغيرهم [٤] إلاّ أنّه حصلت فيه زي أو غيرهم، ولا يضير الكتاب اشتماله على أمر غير صحيح في مورد واحد أو موردين.
روى الشيخ الطوسي بسنده عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير الموَمنين
[١]نقل عنه الشيخ الكليني في «أُصول الكافي» وفي «فروع الكافي» و الشيخ الصدوق في «من لا يحضره الفقيه» و «اكمال الدين واتمام النعمة» وغيرها، والشيخ الطوسي في «التهذيب» و «الاَمالي» . مقدمة كتاب سليم بن قيس.
[٢]الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني المعروف بابن أبي زينب. كان شيخ الكليني وتلميذه. نقل عن كتاب سليم في «الغيبة».
[٣]محمد بن الحسن الصفار، نقل عنه في «بصائر الدرجات».
[٤]مثـل الحاكم الحسـكاني في «شواهـد التنزيل لقواعد التفضيل» و الحمويني في «فرائد السمطين» والقندوزي الحنفي في «ينابيع المودة» انظر هامش «الغدير»: ١|١٩٥.