موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٥٧
الاَعرج: لقد رأيتنا في مجلس زيد بن أسلم أربعين فقيهاً أدنى خصلة فينا التواسي بما في أيدينا.
وكان عمر بن عبد العزيز ـ لما ولي الاَمر ـ قد أدنى زيد بن أسلم وجفا الاَحوص فقال الاَحوص:
ألستَ أبا حفص هُديتَ مُخبِّـري * أفي الحق أن أُقصى وتدني ابن أسلما
فقال عمر: ذلك الحق.
ظهر له من المسند أكثر من مائتي حديث، وله تفسير رواه عنه ابنه عبد الرحمان.
قال يعقوب بن شيبة: ثقة من أهل الفقه والعلم وكان عالماً بتفسير القرآن.
عُدّ من أصحاب الاِمام السجاد - عليه السّلام- . وكان يجالسه كثيراً. كما عُدّ من أصحاب الاِمام الصادق - عليه السّلام- .
ومن كلام زيد: ابن آدم، اتق اللّه يحبّك الناس وإن كرهوا.
وقال: إكرامك نفسك بطاعة اللّه، والكف عن معاصي اللّه.
وقال: استعن باللّه عمّن سواه، ولا يكونن أحد أغنى باللّه منك، ولا يكن أحد أفقر إليه منك. ولا تشغلنك نعم اللّه على العباد عن نعمه عليك. ولا تشغلنك ذنوب العباد عن ذنوبك، ولا تقنط العباد من رحمة اللّه وترجوها أنت لنفسك.
توفي سنة ست وثلاثين ومائة. وقيل غير ذلك.
وله في «الخلاف» ثلاثة موارد في الفتاوى.