موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٤٨
روى عن: عمرو بن الحَمِق الخزاعي، وهو صحابي.
روى عنه: السُّدّي، وعبد الملك بن عُمير.
وكان فقيهاً قارئاً شاعراً، من خيار أصحاب الاِمام علي - عليه السّلام- ، ومن الشجعان المقدمين. وهو من الرهط الذين تولّوا تجهيز أبي ذر بعد وفاته بالرَّبذة [١] وذكره يزيد بن محمد بن إياس الازدي في كتاب طبقات محدثي أهل الموصل وفقهائهم.
شهد مع أمير الموَمنين - عليه السّلام- صفين، وكان أميراً على بَجيلة. وعد من أصحاب الاِمام الحسن - عليه السّلام- .
ولما حَبَسَ زياد بن سُميَّة ـ والي الكوفة ـ حُجرَ بن عدي الكندي [٢] وأخذ يطلب روَوس أصحاب حُجر، خرج عمرو بن الحمق ورِفاعة حتى نزلا المدائن، ثم ارتحلا إلى الموصل، فاختفيا بجبل هناك، فرُفع خبرهما إلى عامل الموصل، فسار إليهما فخرجا، فأما عمرو فكان مريضاً، وأمّا رفاعة فركب فرسه يقاتل عن عمرو، فقال له عمرو: وما ينفعني قتالك، انج بنفسك، فحمل عليهم فأفرجوا فنجا، وأُخذ عمرو أسيراً ثم قُتل وبُعث برأسه إلى معاوية، وكان أوّل رأس حُمل في الاِسلام.
[١]روى ابن عبد البر عن أبي ذر الغفاري، قال: سمعت رسول اللّه ص يقول لنفر أنا فيهم: ليموتن رجل منكم بفلاة من الاَرض تشهده عصابة من الموَمنين. وليس من أُولئك النفر أحد إلاّ وقد مات في قرية وجماعة، فأنا ذلك الرجل واللّه ما كَذبت ولا كُذبت. الاستيعاب| ترجمة جندب (أبي ذر). وكان مالك الاَشتر وحجر بن عدي في ذلك الرهط.
[٢]حجر بن عدي ويسمى حجر الخير: صحابي شجاع، من أصفياء علي - عليه السّلام- وشهد معه وقعتي الجمل وصفين، وسكن الكوفة، ثم جيَ به إلى دمشق فأمر معاوية بقتله فَقُتِلَ في مرج عذراء (من قرى دمشق) مع أصحاب له، وذلك في سنة ٥١ هـ. قالت عائشة: لولا أنا لم نُغيّر شيئاً إلاّ صارت بنا الا َُمور إلى ما هو أشد منه لغيّرنا قتل حجر، أما واللّه إن كان ما علمت لمسلماً حجّاجاً معتمراً. الكامل لابن الاَثير| حوادث سنة ٥١.