موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٤٢
روى عن: عبد اللّه بن مسعود، وأبي أيوب الاَنصاري، وعمرو بن ميمون.
حدّث عنه: الشعبي، وإبراهيم النخعي، وهلال بن يساف، ومنذر الثوري، وآخرون.
قال له ابن مسعود: يا أبا يزيد، لو رآك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لاَحبّك وما رأيتك إلاّ ذكرت المخبتين. وكان ابن مسعود يجلّه كثيراً.
عُدّ من التابعين الثمانية الذين انتهى إليهم الزهد، وقد غلبت عليه العبادة، ولم يكن له كثير فتوى.
قيل: إنّ الربيع شهد مع الاِمام علي - عليه السّلام- صفين. وقيل لم يشهدها، بل طلب هو وجماعة من أصحاب عبد اللّه بن مسعود من الاِمام علي - عليه السّلام- أن يولّهم بعض الثغور، فوجّه - عليه السّلام- بالربيع بن خُثيم إلى ثغر الري [١]
ومن كلام الربيع، قال: كلّ ما لا يراد به وجه اللّه يضمحلّ.
وقال: قولوا خيراً وافعلوا خيراً ودوموا على صالح ذلك واستكثروا من الخير، واستقلّوا من الشرّ ، لا تقسوا قلوبكم ولا يطول عليكم الاَمد، ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون.
وقال: إنّ من الحديث حديثاً له ضوء كضوء النهار تعرفه، وإنّ من الحديث حديثاً له ظلمة كظلمة الليل تُنكِرُه.
مات بعد استشهاد الحسين - عليه السّلام- سنة احدى وستين، وقيل: اثنتين وستين، وقيل: ثلاث وستين.
روي عن الربيع انّه قال: لا تشعروا بي أحداً، وسُلّوني إلى ربّي سلاً [٢]
[١]انظر كتاب صفين لنصر بن مزاحم المنقري ص ١١٥ إنّ تشكيك جماعة في أنّ معاوية باغٍ، قلّة فقه منهم وجمود، وقد غاب عنهم قوله تعالى: (وإن طائفتان) الآية. وقوله ص : علي مع الحق (الحديث). ثمّ إنّه لا ملازمة بين صحة الاعتقاد والمواظبة على العبادات البدنية كما لا يخفى على من استحضر عبادات خوارج النهروان. انظر أعيان الشيعة.
[٢]المصنف لعبد الرزاق الصنعاني: ٣|٤٩٨.