موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣١٩
الحسن - عليه السّلام- ، وكان قد ورد المدائن في حياة حذيفة بن اليمان.
روى الخطيب البغدادي بسنده عن حبّة، قال: انطلقت أنا وأبو مسعود إلى حذيفة بالمدائن، فدخلنا عليه فقلنا: يا أبا عبد اللّه حدثنا فإنّا نخاف الفتن. فقال: عليكم بالفئة التي فيها ابن سميّة [١]فإني سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول: «تقتله الفئة الباغية عن الطريق وإن آخر رزقه ضياح [٢]لبن».
وثّقه العجلي، وأحمد بن حنبل [٣] وحكى الخطيب توثيقه عن أبي مسلم صالح بن أحمد عن أبيه.
وقال ابن حجر: صدوق له أغلاط [٤]
قال سلمة بن كهيل: ما رأيت حبة العرني قطّ إلاّ يقول سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلاّ اللّه، واللّه أكبر، إلاّ أن يكون يصلّـي أو يحدثنا.
روي عن حبّة أنّه قال: قال علي - عليه السّلام- : «إنّ اللّه عزّ وجلّ أخذ ميثاق كل موَمن على حبّي وميثاق كل منافق على بغضي، فلو ضربت وجه الموَمن بالسيف
[١]هو الصحابي الجليل عمار بن ياسر، استشهد مع الاِمام علي - عليه السّلام- في معركة صفّين.
[٢]الضيح والضياح: اللبن الرقيق الممزوج بالماء. عن القاموس.
[٣]قال ابن حجر في «تهذيب التهذيب:٢|١٦٧» في ترجمة حارثة بن مضرب: قال أبو جعفر محمد ابن الحسين البغدادي: سألت أبا عبد اللّه عن الثبت عن علي، فذكر جماعة وعدّ منهم حبّة بن جوين.
[٤]وقد ضعّف حبّة جماعة منهم: الدارقطني، والجوزجاني، والساجي وغيرهم. وعن يحيى بن معين: قد رأى الشعبي رُشَيْد الهَجري وحبّة العرني، والاَصبغ بن نباتة وليس يساوون كلهم شيئاً. قيل: والشعبي من المنحرفين عن أمير الموَمنين - عليه السّلام- وشيعته فلا يقبل قوله في هوَلاء الثلاثة الذين هم من خيار الشيعة، أمّا الجوزجاني فهو معلوم حاله في نصبه وتحامله كما ذكروه في ترجمته، وعليه فالرجل لا ذنب له إلاّ تشيّعه . انظر أعيان الشيعة: ٤|٣٨٧.