موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٠٩
يدعموها بحجة، وما قدح فيه مَن قدح إلاّ لتشيّعه [١] وروايته فضائل أهل البيت (عليهم السلام) [٢] ونسبة القول بالرجعة إليه، كما صرّح به ابن عَديّ بقوله: وعامة ما قذفوه أنّه كان يوَمن بالرجعة.
ذُكر أنّ لجابر الجعفي كتاباً في التفسير، وكتاب مقتل الحسين - عليه السّلام- ، وكتاب الجمل، وكتاب صفين، وكتاب النهروان، وكتاب الفضائل، وكتاب مقتل أمير الموَمنين - عليه السّلام- ، وكتاب النوادر، ورسالة أبي جعفر - عليه السّلام- إلى أهل البصرة.
وفيما يلي نذكر بعض ما جاء في وصية الاِمام الباقر - عليه السّلام- لجابر:
قال: وفكّر فيما قيل فيك، فإن عرفت من نفسك ما قيل فيك، فسقوطك من عين اللّه جلّ وعزّ عند غضبك من الحق، أعظم عليك مصيبة ممّا خفت من سقوطك من أعين الناس، وإن كنت على خلاف ما قيل فيك، فثواب اكتسبته من غير أن يتعب بدنك.
واعلم بأنّك لا تكون لنا وليّاً حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك، وقالوا: إنّك رجل سوء لم يحزنك ذلك، ولو قالوا: إنّك رجل صالح لم يسرك ذلك، ولكن أعرض نفسك على كتاب اللّه، فإن كنتَ سالكاً سبيله زاهداً في تزهيده، راغباً في ترغيبه، خائفاً من تخويفه فاثبت وأبشر، فانّه لا يضرك ما قيل فيك، وإن كنت مبايناً للقرآن فماذا الذي يغرك من نفسك [٣]
توفي جابر الجعفي بالكوفة في سنة ثمان أو سبع وعشرين ومائة.
[١]قال الميموني: قلت لخلف: قعد أحد عن جابر؟ فقال: لا أعلمه، كان ابن عيينة من أشدهم قولاً فيه وقد حدّث عنه، وإنّما كانت عنده ثلاثة أحاديث، قلت: صحّ عنه بشيء انّه كان يوَمن بالرجعة؟ قال: لا، ولكنّه من شيعة عليّ ... انظر هامش «تهذيب الكمال».
[٢]نقل الذهبي في «ميزانه» انّ سفيان، قال: سمعت جابراً الجعفي يقول: انتقل العلم الذي كان في النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى عليّ، ثم انتقل من عليّ إلى الحسن، ثم لم يزل حتى بلغ جعفر ـ يعني الصادق - عليه السّلام- وكان في عصره ـ.
[٣]ابن شعبة الحرّاني، تحف العقول: ص ٢٩١.