موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٠٨
ابن سالم، وعمرو بن شمر، وزكريا بن الحر، ومحمد بن فرات خال أبي عمار الصيرفي، ومرازم، والمفضل بن عمر، والعرزمي، وعمر بن أبان، وعبد اللّه بن غالب، وآخرون.
وكان من أجلّة فقهاء الشيعة من أصحاب الاِمامين: أبي جعفر الباقر وأبي عبد اللّه الصادق (عليهما السلام) ، كثير الرواية، وكان إذا حدّث عن أبي جعفر (عليه السّلام) يقول: ـ كما في ترجمته من ميزان الذهبي ـ: حدثني وصيُّ الاَوصياء.
وقد وقع جابر في اسناد جملة من الروايات عن أهل البيت (عليهم السلام) في الكتب الاَربعة [١] وروى له أبو داود والترمذي وابن ماجة.
وثقه ابن قولويه والشيخ المفيد، وابن الغضائري، وغيرهم.
وقال وكيع: مهما شككتم في شيء، فلا تشكّوا أنّ جابراً ثقة.
وعن شعبة قال: جابر صدوق في الحديث، وقال: لا تنظروا إلى هوَلاء المجانين الذين يقعون في جابر هل جاءكم بأحد لم يلقه
وقال ابن مهدي: سمعت سفيان (الثوري) يقول: ما رأيت أورع في الحديث من جابر الجعفي.
وسئل شريك عن جابر فقال: مالَهُ ! العدل الرضا، ومدّ بها صوته.
وقال عبد الرحمن بن شريك: كان عند أبي عن جابر الجعفي عشرة آلاف مسألة.
وكان لجابر الجعفي منزلة في الكوفة، وانتشر حديثه، وأخذ عنه العلماء، وبعد أن تطور الزمن وظهرت الآراء، وبدأ في أُفق السياسية عامل التفرقة، تركه جماعة، وقدحوا فيه، إلاّ أنّ كلماتهم فيه مشوشة، وأدلّتهم على تكذيبه واهية لم
[١]وقع بعنوان (جابر بن يزيد) في اسناد سبعة عشر مورداً، وبعنوان (جابر بن يزيد الجعفي) و (جابر الجعفي) في اسناد تسعة موارد لكل عنوان، علماً أنّه وقع بعنوان (جابر) في اسناد مائتين وواحد وسبعين مورداً، إلاّ أنّ هذا العنوان مشترك بين جماعة والتمييز إنّما هو بالراوي والمروي عنه.