موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٦٦
التقوى قدمه، فالمناقب تسبق إليه، والصفات تشرف به.
وممّا أثر عن الاِمام - عليه السّلام- من الحكم والمواعظ، قال: «عالم ينتفع بعلمه أفضل من ألف عابد».
وقال: «إنّ اللّه خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء: خبأ رضاه في طاعته، فلا تحقرنّ من الطاعة شيئاً، فلعل رضاه فيه، وخبأ سخطه في معصيته، فلا تحقرنّ من المعصية شيئاً، فلعل سخطه فيه، وخبأ أولياءه في خلقه، فلا تحقرنّ أحداً فلعلّه ذلك الولي».
وقال - عليه السّلام- في وصف شيعته: إنّما شيعة علي - عليه السّلام- المتباذلون في ولايتنا، المتحابّون في مودتنا، المتزاورون لاِحياء الدين، إذا غضبوا لم يظلموا، وإذا رضوا لم يُسرفوا، بركة على من جاوروا، وسلم لمن خالطوا».
وقال: «إنّ أسرع الخير ثواباً البرّ، وأسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه، وأن يأمر الناس بما لا يستطيع أن يفعله، وينهى الناس بما لا يستطيع أن يتحول عنه، وأن يوَذي جليسه بما لا يعنيه».
قال ابن كثير الدمشقي: هذه كلمات جوامع موانع، لا ينبغي لعاقل أن يغفلها.
توفي - عليه السّلام- بالمدينة في سابع ذي الحجة، وقيل في ربيع الاَوّل أو الآخر سنة أربع عشرة ومائة، وقيل غير ذلك. ودفن بالبقيع مع أبيه زين العابدين وعم أبيه الحسن بن علي (عليهم السلام) .