موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٦٢
فعرف أصله وخفاياه.
وجاء عن جابر بن عبد اللّه الاَنصاري. أنّه قال: لقد أخبرني رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بأنّي سأبقى حتى أرى رجلاً من ولده، أشبه الناس به، وأمرني أن أُقرئه السلام، واسمه محمد يبقى العلم بقرا.
وذكر أن جابر كان يصيح في مسجد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ياباقر علم آل بيت محمّد.
وقال فيه القرظي:
يا باقر العلم لاَهل التقى * وخيرَ من لبّى على الاَجبل
ومدحه مالك بن أعين الجهني (ت ١٤٨هـ) بالاَبيات التالية:
إذا طلب الناس علم القرآ * ن كانت قريش عليه عيالا
وإن قيل: اين ابن بنت الرسو *ل نلتَ بذاك فروعاً طوالاً
نجومٌ تهلّلُ للمدلجين * جبال تورّث علماً جبالا
وقد عاش الباقر - عليه السّلام- في مطلع صباه، المحنة الكبرى التي مرّت على أهل البيت في كربلاء، وقتل فيها جده الاِمام الحسين - عليه السّلام- ، وإخوته وأنصاره، وشاهد بعدها المصائب التي حلّت بأهل البيت، ومحبيهم من الحكام الطغاة الذين اتّبعوا الشهوات، واستباحوا الحرمات، وعلَوْا في الاَرض، وأفسدوا فيها، فاتجه الاِمام في ذلك الجو المشحون بالظلم إلى الدفاع عن مبادىَ الاِسلام، ونشر تعاليمه، فالتفّ حول الاِمام الآلاف من العلماء، وطلاب العلم لدراسة الفقه، والحديث، والتفسير، والفلسفة، والكلام، وغير ذلك من العلوم حتى أُطلق على تلك الحلقات التي كانت تجتمع في مسجد المدينة اسم الجامعة، التي نمت وتكاملت في عهد ولده الاِمام جعفر الصادق - عليه السّلام- وقيل: شاء اللّه لمذهب