موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٦٠
هذا ابن فاطمة إنْ كنتَ جاهلَهُ * بجدِّه أنبياء اللّه قد ختموا
من معشر حبّهم دين وبغضُهُمُ * كفر وقربُهُم منجىً ومعتصمُ
إنْ عدَّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الاَرض قيل همُ
إلى آخر القصيدة التي تبلغ نحواً من ثلاثين بيتاً كما في رواية ابن الجوزي، والسبكي في طبقات الشافعية.
وممّا جاء في أدعية الصحيفة السجادية، دعاوَه لاَهل الثغور، نقتطف منه ما يلي:
«اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد، وحصِّن ثغور المسلمين بعزَّتك، وأيِّد حُماتها بقوتك، وأسْبغ عطاياهم من جِدَتك، اللّهم صلّ على محمّد وآله، وكثّر عدّتهم، واشحذ أسلحتهم، واحرس حوزتهم، وامنع حومتهم، وألّف جمعهم، ودبّر أمرهم، وواتِر بينِ ميَـرِهم، وتوحّد بكفاية موَنِهِم، واعضدهم بالنصر، وأعنْهم بالصبر، والطف لهم في المكر ... ، وأنْسِهم عند لقائهم العدو ذكرَ دنياهم الخدّاعة الغرور، وامحُ عن قلوبهم خطرات المال الفتون، واجعل الجنة نصبَ أعينهم، ولوّح منها لاَبصارهم ما أعددت فيها من مساكن الخلد، ومنازل الكرامة...
وقال - عليه السّلام- في حق الولد: «فإن تعلم أنّه منك، ومضاف إليك، في عاجل الدنيا، بخيره وشرّه، وأنّك مسوَول عمّا وليته من حسن الاَدب، والدلالة على ربّه عزّ وجلّ، والمعونة له على طاعته، فاعمل في أمره عمل من يعلم أنّه مثاب على الاِحسان إليه، معاقب على الاِساءة إليه».
وفي حق الناصح قال - عليه السّلام- :« أن تلين له جناحك، وتصغي إليه بسمعك، فإن أتى بالصواب حمدت اللّه عزّ وجلّ، وإن لم يوفّق رحمته، ولم تتهمه».
توفي زين العابدين - عليه السّلام- في الخامس والعشرين من شهر محرم، وقيل غير ذلك سنة أربع وتسعين ،وقيل: خمس وتسعين، ودفن في مقبرة البقيع بالمدينة إلى جوار عمه الاِمام الحسن بن علي - عليهما السّلام- .