موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٥
كيف يتأتى للقائد أن يقتحم بهم الميادين، ويخوض غمرات الجهاد.
ولما تم الصلح أقام الحسن - عليه السّلام- ، بالكوفة أياماً، ثم خرج إلى المدينة، فأقام بها إلى أن توفي، وكانت مدة خلافته ستة أشهر وأياماً.
ومما أُثر عن الاِمام - عليه السّلام- من المواعظ والحكم:
قال ـ وقد دعا بنيه وبني أخيه ـ : يا بَنيّ وبني أخي، إنّكم صغار قوم ويوشك أن تكونوا كبار آخرين، فتعلموا العلم، فمن لم يستطع منكم أن يرويَه أو يحفظه، فليكتبه، ويجعله في بيته [١]
وقال: من اتكل على حسن اختيار اللّه له لم يتمنّ أنّه في غير الحالة التي اختارها اللّه تعالى له [٢]
وقال: مَن أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب إحدى ثمان: آية محكمة، وأخاً مستفاداً، وعلماً مستطرفاً، ورحمة منتظرة، وكلمة تدلّ على الهدى، أو تردّه عن ردى، وترك الذنوب حياءً، وخشية [٣]
توفّي - عليه السّلام- مسموماً سنة خمسين، وقيل: تسع وأربعين، وقيل غير ذلك، ودفن بالبقيع.
قال ثعلبة بن أبي مالك: شهدنا حسن بن علي يوم مات ودفناه بالبقيع، فلقد رأيت البقيع لو طرحت إبرة ما وقعت إلاّ على إنسان [٤]
روي أنّ معاوية لما أراد البيعة لابنه يزيد، لم يكن شيء أثقل من أمر الحسن ابن علي وسعد بن أبي وقاص، فدسّ إليهما سماً فماتا منه.
وكان الذي تولى ذلك من الحسن زوجته جعدة بنت الاَشعث بن قيس.
[١] تهذيب تاريخ دمشق: ٤|٢٢٢.
[٢] تحف العقول: ٢٣٦، مختصر تاريخ دمشق: ٧|٢٩.
[٣] تحف العقول: ٢٣٨.
[٤] تهذيب الكمال: ٦|٢٥٦.