موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٤٤
روى الصدوق [١] ـ قدّس سرّه ـ باسناده عن ابن بريدة عن أبيه أنّ رسول اللّه ص قال: إنّ اللّه عزّ وجلّ أمرني بحب أربعة. فقلنا: يا رسول اللّه! من هم، سمّهم لنا؟ فقال: عليّ منهم، وسلمان، وأبو ذر والمقداد [٢]
وباسناده عن الاِمام عليّ - عليه السّلام- قال: قال النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : الجنة تشتاق إليك وإلى عمار وسلمان وأبي ذر والمقداد [٣]
ويُعد المقداد من المقرّبين من أمير الموَمنين - عليه السّلام- ومن الاَصفياء من أصحابه، وهو أحد الذين مالوا مع الاِمام عليّ - عليه السّلام- ولم يشهدوا السقيفة إيماناً بحقّه - عليه السّلام- في الخلافة. وهو أحد رواة حديث الغدير من الصحابة [٤]
روى الموَرخون أنّه اجتمع الرهط الذين عيّنهم عمر بن الخطاب للشورى في المسجد ومعهم حشد من المهاجرين والاَنصار. فقال عمار بن ياسر لعبد الرحمن ابن عوف: إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليّاً. فقال المقداد بن الاَسود: صدق عمار إن بايعت عليّاً قلنا: سمعنا وأطعنا. ولما أرسل عبد الرحمن بن عوف يد الاِمام عليّ - عليه السّلام- وصفق على يد عثمان، قال المقداد:
يا عبد الرحمن! أما واللّه لقد تركته من الذين يقضون بالحق وبه يعدلون.
ثم قال: ما رأيت مثل ما أوتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم، إنّي لاَعجب من قريش أنّهم تركوا رجلاً ما أقول إنّ أحداً أعلم ولا أقضى منه بالعدل. أما واللّه لو أجد عليه أعواناً [٥]
[١] الخصال: باب الاَربعة، أمر النبي ص بحب أربعة، الحديث ١٢٦.
[٢] رواه أحمد في مسنده : ٥|٣٥١، ٣٥٦، وابن ماجة في سننه: الحديث١٤٩، في المقدمة. وفيه: قال رسول اللّه ص : «إنّ اللّه أمرني بحب أربعة وأخبرني أنّه يحبهم» قيل: يا رسول اللّه من هم؟ قال: «عليّ منهم» يقول ذلك ثلاثاً «وأبو ذر ، وسلمان، والمقداد».
[٣] الخصال: باب الخمسة، الجنة تشتاق إلى خمسة. الحديث ٨٠.
[٤] قـال العلاّمة الاَميني في «الغدير»: ١|٥٩: أخرج الحديث عنه ابن عقدة في حديث الولاية، والحافظ الحمويني في فرائده.
[٥] انظر تاريخ الطبري:٣|٢٩٧ قصة الشورى، و الكامل لابن الاَثير:٣|٧١ ذكر قصة الشورى.