موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٣٤
وأمّا ابن حجر فذكر في «الاصابة» أنّ محمّد بن مسلمة تخلّف بإذن النبيّ له - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أن يقيم بالمدينة. وقد قيل: شتان بين التخلّف والاستخلاف [١]
وكان عمر بن الخطاب قد استعمل محمد بن مسلمة على صدقات جهينة، وكان عمر إذا شُُكي إليه عامل أرسل محمداً ليكشف أمره. وهو كان رسوله إلى سعد بن أبي وقاص حين بنى القصر بالكوفة وغير ذلك، وقدم الجابية فكان على مقدمة جيش عمر.
وقد تخلّف ابن مسلمة عن بيعة أمير الموَمنين عليّ - عليه السّلام- بعد أن تدافع إليها المسلمون، وفي طليعتهم بقايا المهاجرين وجموع الاَنصار. وقعد عن نصرة الاِمام - عليه السّلام- في معارك الجمل وصفّين والنهروان وبقي في المدينة.
روى عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أحاديث يسيرة.
روى عنه: المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن الاَعرج، وعروة بن الزبير، وغيرهم.
عُدّ من المقلّين من الصحابة فيما روي عنهم من الفتيا.
عن المسور بن مخرمة، قال: استشار عمر بن الخطاب ـ رضي اللّه عنه ـ الناس في املاص المرأة فقال المغيرة بن شعبة: سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قضى فيه بغُرّة عبد أو أمة، فقال: ائتني بمن يشهد معك فشهد محمّد بن مسلمة [٢]
[١] انظر كتاب «الاِمام علي بن أبي طالب - عليه السّلام- » للشيخ محمد حسن آل ياسين.
[٢] سنن البيهقي: ٨|١١٤، صحيح البخاري: ٨|١٤ كتاب الديات باب جنين المرأة.