موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٢
ولد بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وجيء به إلى النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فأذّن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، وعقّ عنه بكبش، وسمّاه حسناً، وكنّاه أبا محمّد.
وكان شبيه جدّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .
خصّه النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأخاه الحسين بحبٍ وحنان غامر، ورويت في حقِّه أحاديث كثيرة، منها:
قال - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - للحسن: اللّهم إنّي أُحبُّه، فأَحِبَّه وأحِبَّ من يُحبُّه [١]
وقال ـ في الحسن والحسين «عليهما السلام» ـ: هما ريحانتاي من الدنيا [٢]
وقال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة [٣]
وقد مرّت في ترجمة أبيه علي، وأُمّه الزهراء «عليهما السلام» أحاديث تضمّنت ذكر الحسن - عليه السّلام- .
روى الاِمام الحسن - عليه السّلام- عن: جدِّه المصطفى - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، وعن أبيه، وأُمّه «عليهما السلام» .
روى عنه: ابنه الحسن بن الحسن، وسويد بن غَفَلة، وأبو الحوراء السعدي، والشَّعبي، وأصبغ بن نباتة، والمسيّب بن نَجَبة، وجابر بن عبد اللّه الاَنصاري، ومحمد بن سيرين، وجماعة.
وكان يجلس في مجلس رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يحدّث فيه، ويجتمع الناس حوله، وكان إذا تكلّم أخذ بمجامع قلوب سامعيه، وودّوا أن لا يسكت، وكان معاوية يقول لمن يريد أن يخاصم الحسن - عليه السّلام- : لا تفعل فإنّهم قوم ألهموا الكلام [٤].
[١] تهذيب تاريخ دمشق: ٤|٢٠٥، سير أعلام النبلاء: ٣|٢٥٠ وفيه : صححه الترمذي.
[٢] صحيح البخاري: ٥|٢٧ باب مناقب الحسن والحسين، سنن الترمذي (٣٧٧٠).
[٣] تاريخ بغداد: ١١|٩٠، وحلية الاَولياء: ٥|٧١، وسير أعلام النبلاء: ٣|٢٥١ وفيه : (صححه الترمذي) وغيرها.
[٤] وفيات الاَعيان: ٢|٦٨.